أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أعلنت تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل، في خطوة مفاجئة تعكس تحولاً لافتاً في موقف روما من العلاقات الدفاعية مع تل أبيب، وذلك في ظل تصاعد الجدل الأوروبي والدولي حول التطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ووفقاً للتقرير، فإن القرار الإيطالي يأتي في سياق إعادة تقييم شاملة لشكل التعاون العسكري بين البلدين، خاصة في ما يتعلق ببرامج التبادل العسكري والتدريب المشترك وبعض عقود التوريد والدعم التقني.
ضغوط داخلية
ولم تصدر الحكومة الإيطالية حتى الآن تفاصيل موسعة حول طبيعة الاتفاقية التي تم تعليقها أو مدة التعليق، إلا أن الخطوة وصفت بأنها “سياسية بامتياز” وتحمل رسائل متعددة الاتجاهات.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس تنامي الضغوط الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي على الحكومات لإعادة النظر في علاقاتها العسكرية مع إسرائيل، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والانقسام الحاد في المواقف الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية في المنطقة.
توازنات داخل الناتو
كما يأتي الإعلان في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية حالة نقاش واسعة حول حدود التعاون الدفاعي، ومدى توافقه مع الاعتبارات الإنسانية والقانونية الدولية.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن حكومة ميلوني تسعى من خلال هذا القرار إلى تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها داخل حلف شمال الأطلنطي “الناتو” من جهة، وبين الاستجابة لضغوط الرأي العام الداخلي وبعض القوى السياسية المعارضة من جهة أخرى، خاصة تلك التي تطالب باتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما يتوقع أن يثير القرار الإيطالي ردود فعل واسعة على المستوى الدبلوماسي، سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو من جانب إسرائيل، التي تعتمد على شبكة واسعة من التعاون العسكري والتقني مع عدد من الدول الأوروبية. وفي هذا السياق، قد تفتح الخطوة الباب أمام إعادة صياغة بعض الاتفاقيات الدفاعية الثنائية في المرحلة المقبلة، بحسب ما يرى محللون.