قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا دار في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن؟ أهداف متباينة وتصعيد ميداني

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن أمس الثلاثاء أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، في خطوة توسطت فيها الولايات المتحدة ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد المتزايد في جنوب لبنان. وتأتي هذه المحادثات في وقت يشهد فيه الإقليم توترًا عسكريًا متصاعدًا بين الطرفين.

رعاية أمريكية

انعقدت المفاوضات في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة سفراء الجانبين لدى واشنطن، إلى جانب مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، بينهم وزير الخارجية، في إطار وصفته واشنطن بأنه “اجتماع مباشر رفيع المستوى”. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن الهدف الأساسي هو دفع الطرفين نحو تفاهمات تقلل من حدة المواجهة المستمرة.

أهداف متباينة

وتسعى لبنان إلى التوصل لوقف إطلاق نار يوقف الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، بينما تركز Israel على ملف أكثر حساسية يتمثل في نزع سلاح حزب الله، وهو ما يعكس تباينًا واضحًا في أولويات الطرفين وصعوبة الوصول إلى أرضية مشتركة.

قوبلت هذه المحادثات برفض حاد من قبل حزب الله، التي اعتبرتها خطوة “عبثية” و”إملاءات سياسية” تهدف للضغط على لبنان. وذهب الحزب إلى حد وصف التفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية بأنه غير مقبول، معتبرًا أن أي نقاش حول سلاحه يجب أن يكون شأنًا داخليًا لبنانيًا.

بينما تصر إسرائيل على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، بينما يرى الحزب أن وجوده العسكري مرتبط بالاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق الجنوبية. هذا التباين الحاد يجعل ملف نزع السلاح أحد أكثر القضايا تعقيدًا في مسار التفاوض.

الوضع الميداني

ويتزامن هذا المسار الدبلوماسي مع تصعيد عسكري كبير في جنوب لبنان، حيث تشير التقارير إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين. هذا الواقع الميداني يلقي بظلال ثقيلة على أي جهود سياسية جارية في واشنطن.

وتسعى إسرائيل إلى فرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب اللبناني تشمل مناطق عازلة وخططًا لإعادة رسم خريطة الانتشار العسكري، بهدف تقليل قدرة حزب الله على العمل قرب الحدود.

في المقابل، تعتبر الحكومة اللبنانية أن المفاوضات خطوة أولية تهدف إلى خفض التصعيد، لكنها تقر بصعوبة تحقيق نتائج سريعة، خاصة في ظل غياب توافق داخلي حول كيفية التعامل مع ملف حزب الله، أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة اللبنانية.

ورغم الزخم الأمريكي وراء هذه المحادثات، إلا أن فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع تبدو محدودة، في ظل استمرار العمليات العسكرية ورفض حزب الله الاعتراف بأي اتفاقات تُبرم في واشنطن دون موافقته. ومع استمرار التصعيد، تبقى نتائج هذه الجولة الدبلوماسية مرهونة بتطورات الميدان أكثر من طاولة التفاوض.