كشفت وثائق أُفرج عنها حديثا في إسرائيل، ونشرتها صحيفة هآرتس، عن أرشيف استخباراتي يعود لفترة ما قبل قيام دولة إسرائيل، يُظهر محاولات من تنظيم “ليحي” السري لإقامة اتصالات غير مباشرة مع أطراف في ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وتشير الوثائق إلى أن بعض قادة التنظيم، ومن بينهم أبراهام “يائير” شتيرن، طرحوا رؤية مثيرة للجدل تقوم على محاولة الاستفادة من الصراع العالمي مع بريطانيا لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية، بما في ذلك فكرة التفاوض مع قوى المحور.
كما تتضمن الملفات تقارير مراقبة أعدّتها أجهزة استخبارات يهودية آنذاك، رصدت هذه التحركات ووصفتها بمحاولات “بحث عن قنوات اتصال مع دول المحور”، شملت ألمانيا وإيطاليا، في إطار مساعٍ لإضعاف الحكم البريطاني في فلسطين.
وتُظهر الوثائق أيضًا أن بعض أعضاء “ليحي” حاولوا فعليًا التواصل مع ممثلين ألمان، في مساعٍ لم تُكلل بالنجاح، فيما ظلت هذه التحركات تحت مراقبة لصيقة من “الهاجاناه” والأجهزة الأمنية قبل قيام الدولة.
وتعكس هذه الملفات جانبًا شديد الحساسية من تاريخ المجموعات المسلحة اليهودية في تلك الفترة، والصراع بين رؤى مختلفة داخل الحركة الصهيونية بشأن طبيعة المواجهة مع الانتداب البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية.
وبحسب الوثائق، انتهت تلك المحاولات دون أي نتائج عملية، بينما قُتل زعيم “ليحي” أبراهام شتيرن عام 1942 على يد القوات البريطانية، لتنتهي لاحقًا هذه الصفحة المثيرة للجدل من التاريخ.



