قالت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل ومقدمة مشروع قانون الأسرة، إن الدولة تمتلك فرصة حقيقية لإقرار تشريع متوازن يعالج أزمات الأحوال الشخصية المتراكمة، ويعيد تنظيم العلاقات الأسرية بما يضمن حقوق جميع الأطراف دون الإخلال بمصلحة الطفل.
الاستقرار داخل الأسرة المصرية
وأكدت عادل، خلال استضافتها ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن ملف الأسرة يحتاج إلى رؤية جديدة تتجاوز الحلول التقليدية، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن التشريع المرتقب يجب أن يكون قادرًا على تحقيق العدالة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
التوازن بين حقوق الأب والأم
وأوضحت أن مشروع القانون الذي تقدمت به يستند إلى فلسفة تقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، مع اعتبار الطفل الطرف الأكثر احتياجًا للحماية، مشيرة إلى أن الحفاظ على مصلحته يجب أن يكون الأساس الذي تُبنى عليه جميع مواد القانون.
تشريعات الأحوال الشخصية
وأضافت أن أحد أبرز التحديات التي تواجه تشريعات الأحوال الشخصية يتمثل في التعامل مع الخلافات الأسرية بعيدًا عن منطق الغلبة والانتصار لطرف على حساب الآخر، مؤكدة أن القانون يجب أن يسهم في احتواء النزاعات لا في تعميقها.
صراعات ما بعد الطلاق
وشددت النائبة على أن استمرار ما يعرف بـ"صراعات ما بعد الطلاق" يترك آثارًا سلبية عميقة على الأبناء، وهو ما يتطلب وضع آليات قانونية تضمن استمرار دور الوالدين في حياة الأطفال بعيدًا عن الخلافات الشخصية.
نجاح قانون الأسرة الجديد
واختتمت فاطمة عادل تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح قانون الأسرة الجديد لن يتحقق إلا إذا استطاع بناء توازن حقيقي بين الحقوق والواجبات، وحماية الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية، بما يرسخ مفهوم الأسرة المستقرة كحجر أساس في بناء المجتمع.

