قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سفينة الذهب الغارقة تثير الجدل بـ 10 مليارات دولار.. ما القصة؟

سفينة الذهب
سفينة الذهب

أعادت اكتشافات أثرية حديثة في أعماق البحر الكاريبي، تسليط الضوء على واحدة من أشهر حوادث الغرق في التاريخ، والمتعلقة بالسفينة الإسبانية سان خوسيه، التي غرقت مطلع القرن الثامن عشر وهي تحمل كنزًا هائلًا يُقدّر بملايين القطع الذهبية والفضية.

وبحسب ساينس ديلي، كشفت بعثات استكشافية حديثة عن أدلة مادية مهمة، من بينها مدافع تاريخية وعملات معدنية وخزف، ساعدت الباحثين على تحديد هوية الحطام بشكل أكثر دقة. 

وأظهرت التحليلات أن بعض العملات تحمل علامات سك تعود إلى مدينة ليما في بيرو، ويعود تاريخها إلى عام 1707، ما يعزز الفرضية القائلة إن السفينة غرقت بعد هذا التاريخ بقليل. 

ما سبب غرق سفينة الذهب؟

تكتسب هذه الاكتشافات أهمية خاصة، إذ تتيح إعادة بناء صورة أوضح لشبكات التجارة البحرية خلال القرن الثامن عشر، حين كانت السفن الإسبانية تنقل ثروات ضخمة من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا. 

وتشير دراسات أجنبية في مجال الآثار البحرية إلى أن حطام السفن التاريخية يمثل “أرشيفًا ماديًا” يساعد على فهم الاقتصاد العالمي المبكر وأنماط التبادل التجاري عبر المحيطات، فضلًا عن كونه شاهدًا على الصراعات الاستعمارية في تلك الفترة.

أما عن أسباب غرق السفينة، فبينما ارتبطت الروايات التاريخية بانفجار ضخم خلال هجوم بريطاني عام 1708، تطرح التحقيقات الحديثة فرضيات جديدة.

ويرجّح بعض الباحثين أن السفينة ربما تعرضت لسلسلة من الأضرار الهيكلية المتراكمة، مثل تصدعات في الهيكل، ما أدى في النهاية إلى غرقها، وليس نتيجة انفجار واحد فقط. 

من يملك سفينة الذهب؟

في سياق متصل، لا يقتصر الاهتمام بالسفينة على قيمتها التاريخية، بل يمتد إلى نزاع قانوني معقد حول ملكيتها، إذ تطالب شركة إنقاذ بحرية بحصة من الكنز، في حين تؤكد إسبانيا حقها السيادي باعتبار السفينة تابعة لأسطولها الملكي. 

كما دخلت أطراف أخرى على خط النزاع، من بينها ممثلون عن شعوب أصلية في أمريكا الجنوبية، معتبرين أن جزءًا من الثروة المستخرجة يعود إلى أراضيهم التاريخية.

وتُقدّر قيمة هذا النزاع بنحو 10 مليارات دولار، ما يجعله واحدًا من أكبر القضايا المرتبطة بالتراث الثقافي البحري في العالم. 

ومع استمرار عمليات البحث، شكّل انتشال بعض القطع الأثرية من الموقع خطوة مهمة، إذ انتقلت الأدلة من مجرد صور إلى مواد ملموسة قابلة للتحليل العلمي.