تستعد محافظة الإسكندرية لانطلاق فعاليات احتفالية “الإسكندرية مولد مدينة عالمية”، لتكون بداية تقليد سنوي جديد يحتفى فيه بتاريخ تأسيس المدينة في 24 أبريل من كل عام، تأكيدًا على مكانتها كعاصمة للحضارة والمعرفة والتعايش وإحدى أعرق مدن العالم وأكثرها تأثيرًا عبر العصور.
وقد حرص المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، على جعل احتفال “الإسكندرية مولد مدينة عالمية” مناسبة رسمية وشعبية لا تقتصر على احتفال القنصلية اليونانية بالإسكندرية كل عام بل احتفال رسمي يجسد اعتزاز أهالي الإسكندرية بمدينتهم وتاريخهم ويجسد المكانة الاستثنائية للمدينة عبر العصور، باعتبارها جسرًا حضاريًا راسخًا بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ما زالت تؤدي دورها التاريخي كمركز للتفاعل الثقافي والاقتصادي، وواجهة حضارية لمصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي مشهد يعكس عمق الشراكة الثقافية والتاريخية الممتدة بين مصر واليونان، وبالتعاون بين محافظة الإسكندرية والسفارة اليونانية ومكتبة الإسكندرية وجمعية الآثار بالإسكندرية والقنصلية العامة لليونان بالإسكندرية والمركز الهليني لأبحاث الحضارة السكندرية والجمعية اليونانية بالإسكندرية ، تنطلق فعاليات احتفالية “الإسكندرية مولد مدينة عالمية“ في حدث ثقافي وسياحي بارز يعكس روح المدينة وتنوعها الحضاري.
سوف تبدأ الاحتفالية بموكب رمزي يشارك فيه أطفال وشباب مصريون ويونانيون يرتدون الأزياء التقليدية ويحملون علم الإسكندرية، في تعبير رمزي عن طبيعة سكانها الأوائل وكيف جمعتهم هذه المدينة في تناغم رغم اختلاف الثقافات، ثم ينطلق الموكب من أمام المتحف اليوناني الروماني بشارع فؤاد، مرورًا بتمثال الإسكندر الأكبر بميدان ساعة الزهور، وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية، حيث تقام عروض فولكلورية مصرية ويونانية بساحة الحضارات.
ثم تعقد جلسة افتتاحية بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات بـمكتبة الإسكندرية، تتضمن كلمات رسمية وثقافية حول أهمية المدينة ودورها التاريخي، إلى جانب محاضرة عن الإسكندر والإسكندرية، وعرض الفيلم الوثائقي "الإسكندرية: إمبراطورية الأفكار". كما تشمل الفعاليات توزيع جوائز مسابقة الأعمال الفنية المستوحاة من تاريخ الإسكندرية، ومعرضًا للمقتنيات الأثرية من المركز الهليني لبحوث حضارة الإسكندرية، يستعرض نتائج حفريات حدائق الشلالات خلال العشرين عامًا الماضية.
وتأتي احتفالية “الإسكندرية مولد مدينة عالمية” لتؤكد أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة تاريخية، بل كيان حي متجدد يواصل إلهام العالم بقيم التعايش والإبداع والانفتاح، في احتفاء سنوي يرسخ هويتها كإحدى أهم مدن الحضارة الإنسانية عبر العصور.