قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مزحة زفاف تتحوّل لقضية.. اتهامات إلى سائحة بإتلاف معلم تاريخي في إيطاليا

صوةد من التمثال الشهير
صوةد من التمثال الشهير

في واقعة أثارت غضبًا واسعًا في إيطاليا، وجهت اتهامات إلى سائحة بعد إقدامها على إتلاف أحد أبرز المعالم التاريخية في مدينة فلورنسا، وذلك خلال “مزحة” قبل حفل زفافها تحولت إلى قضية قانونية.

“مزحة” تتحول إلى جريمة

بحسب السلطات المحلية، قامت السائحة (28 عامًا) بتسلق نافورة نبتون الشهيرة في ميدان ساحة ديلا سينيوريا، في محاولة للمس تمثال الإله الروماني نبتون كنوع من التحدي بين الأصدقاء قبل الزفاف. وسرعان ما رصدتها الشرطة وقامت بإيقافها وإبعادها عن الموقع.

النافورة، التي صممها النحات بارتولوميو أماناتي في القرن السادس عشر، تعد من أبرز الرموز الفنية في المدينة، وقد أنشئت بأمر من كوزيمو الأول دي ميديشي عام 1559 احتفالًا بزواج ابنه فرانشيسكو الأول دي ميديشي.

وأوضحت التحقيقات أن الحادث لم يكن مجرد تصرف عابر، إذ تسبب في أضرار مادية بالتمثال، خاصة في أجزاء من الخيول المنحوتة عند قاعدة النافورة، وكذلك في الزخارف التي تمسكت بها السائحة أثناء التسلق لتجنب السقوط.

أضرار متكررة وسلوك مقلق

قدرت السلطات تكلفة الأضرار بنحو 5 آلاف يورو، ووجهت إلى السائحة تهمة “تشويه ممتلكات فنية ومعمارية”، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الإيطالي. وأشار خبراء المجلس البلدي إلى أن الأضرار، رغم وصفها بـ“البسيطة”، إلا أنها ذات تأثير على القيمة التاريخية للعمل الفني.

الحادث ليس الأول من نوعه، إذ شهدت النافورة وقائع مشابهة في السابق، من بينها حادث عام 2005 عندما تسلق أحد الزوار التمثال وتسبب في كسر أحد أجزائه، إضافة إلى واقعة عام 2023 حين ألحق سائح ألماني أضرارًا جسيمة أثناء محاولة التقاط صورة “سيلفي”.

كما امتدت هذه الظاهرة إلى معالم أخرى في المدينة، مثل محاولة تسلق نسخة من تمثال تمثال داوود لمايكل أنجلو، بل وحتى حوادث اقتحام مواقع تاريخية ليلًا من أجل التقاط صور ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

“موضة التحديات” تهدد التراث

يرى مسؤولو المدينة أن هذه الحوادث تعكس اتجاهًا مقلقًا، حيث أصبح تسلق المعالم الأثرية جزءًا من “تحديات” يسعى بعض السياح إلى توثيقها ونشرها عبر الإنترنت. وقال أحد مسؤولي الفنون في البلدية إن هذا السلوك يعكس “جهلًا وسطحية” في التعامل مع التراث الثقافي، مؤكدًا ضرورة تشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة.

ورغم الإجراءات الأمنية، مثل تركيب كاميرات مراقبة حول المواقع التاريخية، لا تزال هذه التصرفات تتكرر، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الردع، ويضع التراث العالمي أمام تهديد مستمر من سلوكيات فردية غير مسؤولة.