قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جوارديولا بين المجد والوداع.. أسابيع حاسمة قد تعيد رسم خريطة مسيرته التدريبية.. هل تكون إيطاليا البوابة القادمة؟

جوارديولا
جوارديولا

في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته الأسطورية.. يواصل بيب جوارديولا تركيزه الكامل على مهمته مع مانشستر سيتي واضعًا نصب عينيه إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة وسط مؤشرات متزايدة على أن هذه المرحلة قد تمثل الفصل الأخير في واحدة من أعظم الحقبات التدريبية في كرة القدم الحديثة.

ويدخل مانشستر سيتي مرحلة الحسم حاليا فى أكثر من بطولة بعد أن تأهل الى نهائى كأس الاتحاد الانجليزي بعد فوزه المثير على ساوثهامبتون 2 / 1 ليعود سريعًا إلى أجواء المنافسة الشرسة في الدوري الإنجليزي الممتاز بخمس مباريات مصيرية.

هذه المرحلة لا تمثل مجرد صراع على الألقاب بل قد تكون هدية الوداع لمدرب أعاد تعريف هوية النادي وحوله من قوة مالية إلى مرجعية كروية أوروبية عبر مشروع طويل الأمد اتسم بالهيمنة والاستمرارية.

نهاية محتملة لعصر ذهبي

رغم أن جوارديولا لم يعلن قراره النهائي فإن نهاية الموسم في 24 مايو قد تحمل دلالات تتجاوز حدود المنافسة خاصة إذا نجح الفريق في حصد لقب الدوري للمرة السابعة خلال عشرة أعوام وهو إنجاز يعكس حجم السيطرة التي فرضها الفريق تحت قيادته.

ويمتد عقد المدرب الإسباني حتى صيف 2027 مع راتب يقدر بنحو 25 مليون يورو سنويًا ما يجعله الأعلى أجرًا في إنجلترا ورغم ذلك لا تمارس إدارة النادي أي ضغوط عليه إدراكًا منها أن قراره سيكون شخصيًا بحتًا مرتبطًا برغبته في الاستمرار أو خوض تجربة جديدة.

خطة بديلة

في الكواليس بدأ النادي بالفعل وضع تصورات للمستقبل حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا كخيار محتمل لخلافة جوارديولا.

ويعد ماريسكا أحد تلاميذ المدرسة الفنية للمدرب الإسباني بعدما عمل مساعدًا له خلال موسم الثلاثية التاريخية قبل أن يثبت كفاءته لاحقًا في تجاربه التدريبية.

ومع ذلك لا يوجد أي تأكيد رسمي على رحيل جوارديولا إذ تشير المعطيات إلى أنه لا يزال في مرحلة تقييم الخيارات وسط احتمالية أن يختتم الموسم بثلاثية محلية تمنحه نهاية مثالية.

فكرة المنتخب

بعيدًا عن أجواء الأندية تبرز فكرة تدريب المنتخبات كخيار مغرى وعلى رأسها منتخب إيطاليا الذي يعيش مرحلة حرجة بعد غيابه المتكرر عن كأس العالم ويبحث عن مشروع يعيد له هيبته التاريخية.

هذا الخيار يحمل عدة عناصر جذب لجوارديولا إذ يوفر توازنًا بين التحدي والراحة نظرًا لغياب الضغط اليومي الذي تفرضه الأندية إلى جانب كونه خطوة طبيعية في مسيرة مدرب بلغ قمة النجاح على مستوى الأندية.

كما أن العلاقة القديمة التي تربطه بإيطاليا تعزز من جاذبية الفكرة خاصة أنه لطالما أبدى رغبته في خوض تجربة في الكرة الإيطالية غير أن القيود الاقتصادية للأندية حالت دون ذلك.

أنشيلوتي نموذجًا

تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل قدّمت نموذجًا واضحًا لإمكانية انتقال المدربين الكبار إلى مستوى المنتخبات في مراحل متقدمة من مسيرتهم دون فقدان الحافز أو التأثير.

هذا النموذج قد يغري جوارديولا بخوض تجربة مشابهة خصوصًا إذا توفرت له بيئة عمل مناسبة ودعم مؤسسي قادر على تنفيذ مشروع طويل الأمد.

مشروع إيطالي محتمل

في حال توليه تدريب المنتخب الإيطالي قد يسعى جوارديولا إلى بناء مشروع متكامل يعيد إحياء الهوية الفنية للأزوري مع إمكانية الاستعانة بأسماء تاريخية مثل روبرتو باجيو الذي تجمعه به علاقة قديمة منذ أيام لعبهما معًا.

لكن التحدي الأكبر سيبقى في الجانب المالي إذ يتطلب التعاقد مع مدرب بحجم جوارديولا دعمًا استثنائيًا لتغطية راتبه وهو ما قد يشكل عقبة أمام الاتحاد الإيطالي.

القرار المؤجل

حتى الآن يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات فجوارديولا الذي لمح سابقًا إلى رغبته في الحصول على فترة راحة لا يبدو من النوع الذي يبتعد طويلًا عن المنافسة ما يجعل خيار الراحة النشطة عبر تدريب منتخب وطني خيارًا منطقيًا.

وفي المقابل لا يمكن استبعاد استمراره مع مانشستر سيتي خاصة في ظل العلاقة القوية التي تربطه بالنادي والمشروع المستقر الذي بناه على مدار سنوات.