قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البنك الدولي يحذر: صدمات اقتصادية في الأفق وطفرة مرتقبة لأسعار السلع بفعل حرب إيران

 البنك الدولي،
البنك الدولي،

 حذر البنك الدولي، من موجة صدمات اقتصادية عالمية جديدة، مؤكدا أن أسعار السلع الأولية في طريقها للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل استمرار الحرب في إيران التي تلقي بظلالها على الإمدادات الصناعية الحيوية من نفط ومعادن، وفقاً لما كشفت عنه مجموعة البنك الدولي.


وأفاد البنك، في أحدث إصدارات تقريره "نظرة مستقبلية على أسواق السلع الأساسية" الصادر اليوم الثلاثاء، بأن مؤشر أسعار السلع سيرتفع نحو 16% خلال العام الجاري، فيما يمثل أول ارتفاع سنوي منذ أن زعزعت الحرب الروسية على أوكرانيا أسواق الطاقة وأشعلت فتيل موجة التضخم العالمي.


فقد قفزت أسعار الطاقة والأسمدة إلى مستويات لم تشهد منذ سنوات، عقب اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير الماضي.


وأوضح البنك أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يستوعب نحو ثلث حجم تجارة النفط الخام البحرية عالميا قبيل اندلاع النزاع، أفضى إلى صدمة غير مسبوقة في أسواق الطاقة والسلع الأولية.


وفي السياق، وصف إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، التداعيات الاقتصادية للحرب بأنها تأخذ شكل موجات مطردة ومتلاحقة قائلا: "تضرب الحرب الاقتصاد العالمي في موجات متتالية ومتراكمة: تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم تتصاعد إلى ارتفاع أسعار الغذاء، لتنتهي بموجة تضخمية شاملة."


ويشير مؤشر أسعار الطاقة الصادر عن البنك الدولي إلى ارتفاع متوقع بنحو 24% هذا العام، وفق السيناريو الأساسي الذي يفترض انحسارا في أشد اضطرابات الإمداد حدة بحلول مايو المقبل.


وفي هذا الإطار، يرجح أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولارا للبرميل خلال العام الحالي، في مراجعة تصاعدية صريحة مقارنة بتقدير 60 دولارا للبرميل في يناير الماضي.


كما امتدت التداعيات لتشهد أسواق الغاز الطبيعي والأسمدة ارتفاعات حادة في الأسعار جراء النزاع، إذ يتوقع البنك الدولي أن ترتفع تكاليف الأسمدة بنسبة 31% خلال العام الجاري، مما تهديدا على دخل المزارعين و إنتاجية المحاصيل مستقبلا.


ويقول البنك الدولي إنه "قد ينعكس ذلك في نهاية المطاف على ارتفاع تكاليف الغذاء وتفاقم ظاهرة انعدام الأمن الغذائي، في ظل ما فرضه إغلاق المضيق من عزل للمسارات الملاحية الحيوية التي تعتمد عليها العديد من الاقتصادات في استيراد موادها الغذائية الأساسية، فيما تواصل تكاليف الشحن والوقود المرتفعة الضغط على أسعار السلع الأساسية".


وحذر البنك الدولي من أن استمرار أسعار النفط فوق عتبة 100 دولار للبرميل "قد يدفع ما يصل إلى 45 مليون شخص إضافي نحو براثن انعدام الأمن الغذائي الحاد هذا العام."


وختم البنك الدولي التقرير بالتأكيد على أن الفئات الأشد فقرا هي الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمة، بحكم إنفاقها النسبة الكبرى من دخلها على الغذاء والوقود، مشيرًا في عبارة لافتة إلى أن "الحرب تهدم ما بنته التنمية."