قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مايكروسوفت تتحرك لإنقاذ تجربة اللعب على ويندوز 11 عبر مشروع K2

مايكروسوفت
مايكروسوفت

بعد سنوات من شكاوى اللاعبين حول ثقل Windows 11 وكثرة استهلاك الموارد وتراجع الأداء مقارنة بويندوز 10، بدأت مايكروسوفت أخيرًا في التحرك الجدي لإنقاذ سمعة نظامها على صعيد الألعاب من خلال مشروع داخلي جديد يحمل الاسم الرمزي K2 يستهدف إعادة بناء تجربة ويندوز 11 من الداخل مع التركيز بشكل خاص على تحسين أداء الألعاب ومنافسة تجربة SteamOS التي أصبحت معيارًا يُقاس عليه في عالم الحواسيب المخصصة للعب.

 فكرة المشروع ليست مجرد تحديث إضافي يضيف بعض الخيارات هنا أو هناك، بل تغيير في الفلسفة نفسها التي تُطوَّر بها إصدارات ويندوز القادمة، بحيث تنتقل من نهج «إضافة مزيد من الخصائص والذكاء الاصطناعي» إلى نهج أكثر بساطة يضع الأداء والاستجابة وخفة النظام في المقدمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالألعاب.

ما هو مشروع K2 داخل ويندوز 11؟

وفقًا للتقارير، مشروع K2 ليس نسخة منفصلة من ويندوز، بل مبادرة طويلة الأمد تعمل عليها فرق مايكروسوفت لتحسين Windows 11 الحالي ووضع أسس قوية للإصدارات المقبلة من النظام حتى 2027 وما بعدها. 

يستهدف المشروع ثلاثة محاور رئيسية: رفع الأداء العام وتقليل استهلاك الذاكرة، زيادة استقرار النظام وتقليل الأعطال والمشكلات بعد التحديثات، وتخفيف «نفخ» النظام من الخصائص غير الضرورية والعمليات الخلفية التي لا تضيف شيئًا حقيقيًا لتجربة المستخدم، وخاصة اللاعبين.

في قلب هذه الرؤية، تنظر مايكروسوفت إلى SteamOS – النظام الذي طورته Valve ويعمل على أجهزة مثل Steam Deck – كنقطة مرجعية لأداء الألعاب على نفس العتاد، وتحاول الوصول إلى مستوى مشابه أو قريب منه على الأجهزة العاملة بويندوز. 

يعني هذا أن هدف K2 ليس فقط أن يبدو ويندوز أخف في الاستخدام اليومي، بل أن يقدّم أداءً تنافسيًا في الألعاب على الحواسيب المكتبية والمحمولة وأجهزة اللعب المحمولة التي تعتمد ويندوز كأساس لها.

كيف سيحسّن K2 أداء الألعاب فعليًا؟

توضح التسريبات أن مشروع K2 يركز على تقليل البصمة العامة للنظام، أي حجم ويندوز على الذاكرة والقرص، إضافة إلى خفض استهلاك الرام في وضع الخمول، بحيث تبقى موارد أكثر متاحة للعبة نفسها بدل أن تلتهمها العمليات الخلفية والخدمات غير الضرورية. 

على سبيل المثال، تقارير من PCWorld وWindows Central تشير إلى أن مايكروسوفت تختبر نسخًا من النظام بذاكرة خاملة أقل، وقائمة ابدأ (Start) تعمل بسرعة تصل إلى 60% أكثر من الوضع الحالي، مع استجابة أسرع في البحث داخل File Explorer بفضل ميزة «البحث الفوري باسم الملف». 

هذه التغييرات، حتى لو بدت بعيدة عن الألعاب في الظاهر، إلا أنها تعني وقتًا أقل في انتظار فتح القوائم والمجلدات وتحريرًا لموارد إضافية يمكن أن تستفيد منها الألعاب أثناء التشغيل.

إلى جانب ذلك، تعمل مايكروسوفت ضمن K2 على تقليص تدخل ميزات الذكاء الاصطناعي في كل زاوية من النظام، والخروج من حالة «الحشو بالـAI» التي أثارت غضب الكثير من المستخدمين الذين شعروا أن النظام أصبح مليئًا بخدمات لا يحتاجونها أثناء اللعب. 

عبر تقليل هذه المزايا الخلفية وتخفيف عدد التطبيقات المحمّلة مسبقًا (Bloatware)، يقترب ويندوز من مفهوم نظام مخصص أكثر لما يريده المستخدم فعلًا، وهذا ينعكس بطبيعة الحال على ثبات معدلات الإطارات وتقليل التقطيع والتهنيج في الألعاب الحساسة للموارد.

منافسة SteamOS وتغيير نظرة اللاعبين لويندوز

من الواضح أن ضغط المنافسة لعب دورًا كبيرًا في إطلاق مشروع K2؛ فنجاح SteamOS على أجهزة Steam Deck وغيرها من الحواسيب المحمولة الصغيرة أظهر أن لينكس يمكن أن يقدم أداء ألعاب ممتازًا عندما يُبنى النظام من البداية مع وضع اللعب في الاعتبار. 

خلال السنوات الماضية، ظهرت مقارنات كثيرة تثبت أن بعض الألعاب تعمل بسلاسة أكبر على SteamOS مقارنة بويندوز 11 على نفس العتاد، خاصة بوجود تحسينات على مستوى إدارة الذاكرة وتقليل العمليات الخلفية، وهو ما جعل شريحة من اللاعبين ترى في ويندوز 11 «نظامًا مثقلًا» أكثر مما يجب.

استجابة مايكروسوفت عبر K2 تعني اعترافًا ضمنيًا بهذه الانتقادات وسعيًا لاستعادة ثقة مجتمع اللاعبين، ليس فقط عبر وعود عامة، بل من خلال أهداف واضحة مثل «الوصول إلى مستوى أداء SteamOS على نفس الأجهزة خلال عام أو عامين» كما تنقل تقارير عديدة. 

إذا نجحت الشركة في ذلك، فقد تتغير الصورة الذهنية عن ويندوز 11 من كونه ترقية مزعجة من ويندوز 10 إلى نسخة محسنة فعلاً تمنح اللاعبين أفضل مزيج بين دعم الألعاب الواسع المعروف عن ويندوز وبين خفة وسلاسة أقرب لما يرونه اليوم على أنظمة أخرى.

متى نرى ثمار مشروع K2 على أجهزتنا؟

مشروع K2 ليس تحديثًا واحدًا يصلك باسم محدد في إعدادات ويندوز، بل سلسلة من التحسينات المتتابعة التي ستظهر على شكل تحديثات دورية للنظام خلال الفترة بين 2026 و2027، مع وعود بأن تكون هذه التحديثات أقل إزعاجًا وأكثر استقرارًا. 

تشير التقارير إلى أن مايكروسوفت تريد إيجاد «إيقاع ثابت» للتحديثات، بحيث تُركِّز كل مجموعة منها على تحسينات أداء وموثوقية واضحة يمكن للمستخدم ملاحظتها، بدل أن تكون مجرد تغييرات تجميلية أو إضافات ثانوية.

في الوقت الحالي، ما زالت معظم تغييرات K2 في مرحلة العمل الداخلي والاختبارات، لكن بعض الخطوات بدأت تظهر في نسخ المعاينة (Insider) لويندوز 11، خاصة تلك المتعلقة بتسريع قائمة ابدأ وتحسين البحث وتقليل استهلاك الذاكرة عند الخمول. 

إذا التزمت مايكروسوفت بخطتها، فمن المفترض أن يشعر اللاعبون خلال العام أو العامين المقبلين أن ويندوز 11 أصبح أخف وأكثر استقرارًا مع الألعاب، وأن تجربة اللعب لم تعد تُفسدها نوافذ منبثقة أو خدمات غير ضرورية تعمل في الخلفية، لتصبح عبارة «أخيرًا ستتحسن الألعاب على ويندوز 11» أقرب إلى واقع ملموس وليست مجرد عنوان جذاب.