أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مهاجمة 50 موقعا في مناطق متفرقة جنوبي لبنان، رغم الهدنة، زاعما أنها تابعة لـ”حزب الله”.
وشن الجيش الإسرائيلي 41 هجوما على لبنان، الجمعة، أسفرت عن استشهاد 23 شخصا، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس الماضي، وذلك في تصعيد لافت رغم الهدنة المستمرة منذ 17 أبريل .
وعلى ذلك، رد “حزب الله” عبر تنفيذ 10 عمليات على أهداف إسرائيلية بجنوب لبنان، قال إنها استهدفت 7 تجمعات و3 آليات، بينما أقرت تل أبيب بإصابة عسكريين اثنين جراء الهجمات.
قال الجيش الإسرائيلي في بيان، السبت، أنه تم “تفكيك أمس أكثر من 50 موقعا بجنوب لبنان كانوا يعملون بالقرب من قوات الجيش”، وفق ادعائه، مضيفا: “قضينا على عناصر من حزب الله”، دون ذكر رقم بعينه.
ولفت إلى أن حزب الله أطلق عددا من الصواريخ نحو قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان.
وفي وقت سابق السبت، وجه الجيش الإسرائيلي، في بيان ثان، إنذارا لسكان 9 بلدات جنوب لبنان بإخلاء منازلهم تمهيدا لاستهدافات بزعم مهاجمة مواقع لـ”حزب الله”.
والبلدات اللبنانية التي أشار إليها هي “قعقعية الجسر وعدشيت الشقيف وجبشيت وعبا وكفرجوز وحاروف والدوير ودير الزهراني وحبوش”.
وبالإضافة إلى خروقات الجمعة، شن الجيش الإسرائيلي، منذ فجر السبت، أكثر من 16 هجوما متنوعا على جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 7 آخرين، بينهم 3 سيدات ورئيس بلدية.
والجمعة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس إلى 2618 قتيلا و8094 مصابا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي 17 أبريل المنصرم، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، جرى تمديدها حتى 17 مايو الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
طلب صيني
من جانبه، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونج، إنه هناك حاجة لإعادة فحص قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء ولاية بعثة حفظ السلام الطويلة الأمد في لبنان، والتي من المقرر أن تنتهي في وقت لاحق من هذا العام.
وتحدث فو للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، معبرًا عن قلق الصين العميق بشأن الوضع في لبنان حيث تولت بكين رئاسة المجلس الدورية لشهر مايو.
لاحظ فو أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار في لبنان، واصفًا حالة الصراع الحالية بأنها مجرد “حريق أقل”.
وقال: “نعتقد أنه يجب علينا إعادة النظر في القرار، في الواقع، لسحب اليونيفيل”، مستخدمًا الاختصار لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
وأضاف: “أعتقد أن وجهة نظر الأغلبية الساحقة من مجلس الأمن هي أن هذا ليس الوقت المناسب حقًا، لسحب اليونيفيل من تلك المنطقة من البلاد”.
وتنتظر الصين تقريرًا من الأمانة العامة للأمم المتحدة، المتوقع في يونيو، “قبل أن نتخذ موقفنا”، كما أضاف.
وفقًا للسلطات اللبنانية، فإن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس قد أجبرت أكثر من مليون على الفرار من منازلهم.
كما واجهت بعثة اليونيفيل عددًا متزايدًا من الضحايا. وفقًا لمسؤولين في الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن ستة من قوات حفظ السلام وأصيب العديد من الآخرين منذ أن بدأت إسرائيل هجومها في 2 مارس.
تشمل الوفيات جنودًا من دول مساهمة مختلفة، بما في ذلك إندونيسيا وفرنسا، الذين تعرضوا لحوادث قصف وهجمات على الطرق.
وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن “الخوذ الزرقاء” التابعة للأمم المتحدة تعرضت للنيران أثناء أداء واجباتها الأساسية، مثل إزالة الذخائر المتفجرة ومرافقة قوافل اللوجستيات.





