قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد تأهله لنهائى أبطال أوروبا.. أرسنال من كرة جميلة إلى كرة تحسم.. كيف صنع أرتيتا فريق النهائيات؟

ارسنال
ارسنال

لم يعد أرسنال ذلك الفريق الذي يقاس أداؤه بمدى جمال تمريراته أو سيطرته على الكرة بل أصبح فريقًا يعرف بقدرته على حسم المباريات حين تتعقد .

و في واحدة من أكثر المواجهات تكتيكًا هذا الموسم من دوري أبطال أوروبا قدم الفريق اللندني نموذجًا مختلفًا لشخصيته الجديدة حيث فرضت الواقعية كلمتها أمام أتلتيكو مدريد ولم يكن العبور إلى النهائي مجرد نتيجة بل إعلان واضح بأن مشروع ميكيل أرتيتا دخل مرحلة النضج الكامل وأن أرسنال بات يمتلك ما هو أهم من الأداء الممتع: عقلية البطل.

لم تكن ليلة الإياب صاخبة كما توقع البعض لكنها كانت درسًا تكتيكيًا بامتياز من المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الذي أدار المباراة بعقلية النهائيات المبكرة حيث غلب الانضباط على المغامرة والواقعية على الاستعراض. هدف وحيد قبل نهاية الشوط الأول حمل توقيع النجم الإنجليزي بوكايو ساكا كان كافيًا لوضع المدفعجية على سكة العبور بعد أن أنهى الفريق المواجهة بمجموع (2-1) في مباراتي الذهاب والإياب.

نضج تكتيكي.. وهوية جديدة

ما قدمه أرسنال في هذه المواجهة لم يكن مجرد فوز عابر بل تجسيد حقيقي لتحول الفريق تحت قيادة أرتيتا فالفريق الذي كان يُتهم لسنوات بالهشاشة الدفاعية ظهر بوجه مغاير تمامًا صلابة في الخلف تنظيم في الوسط وفعالية في اللحظات الحاسمة ولم يحتج أرسنال إلى الاستحواذ المطلق أو الضغط المستمر بل اكتفى بإدارة المباراة بذكاء وإغلاق المساحات أمام فريق يجيد اللعب على التفاصيل مثل أتلتيكو.

أرقام تتحدث عن موسم استثنائي

بلغة الأرقام تبدو رحلة أرسنال في البطولة أقرب إلى الكمال. الفريق اللندني بلغ النهائي دون أي هزيمة بعدما خاض 14 مباراة حقق خلالها 11 انتصارًا و3 تعادلات واستقبل 6 أهداف فقط مع 9 مباريات بشباك نظيفة وهي أرقام تعكس ليس فقط قوة دفاعية بل توازنًا شاملًا بين الخطوط.

هذا الإنجاز وضع أرسنال في سجل خاص كأول فريق في تاريخ البطولة يخوض أول 14 مباراة في نسخة واحدة دون خسارة معادلاً في الوقت ذاته أفضل سلسلة له في المسابقة. 

كما عادل الفريق رقمه التاريخي في عدد الانتصارات خلال موسم واحد بجميع البطولات (41 فوزًا) وهو رقم يعود إلى موسم 1970-1971 في دلالة واضحة على استثنائية ما يقدمه الفريق هذا العام.

ساكا.. نجم اللحظات الكبرى

مرة أخرى أكد بوكايو ساكا أنه ليس مجرد موهبة واعدة بل لاعب حاسم في المواعيد الكبرى وجاء هدفه في توقيت حساس قبل نهاية الشوط الأول ولم يمنح فريقه الأفضلية فقط بل أربك حسابات أتلتيكو الذي وجد نفسه مطالبًا بمجاراة إيقاع لم ينجح في فرضه طوال اللقاء.

أتلتيكو في موسم متذبذب 

على الجانب الآخر عكست هذه المواجهة واقع أتلتيكو مدريد هذا الموسم حيث عانى الفريق من تذبذب واضح في النتائج إذ بلغت نسبة خسائره 30% وهي الأعلى خلال حقبة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني ورغم خبرته الكبيرة في مثل هذه المواجهات لم يتمكن أتلتيكو من مجاراة النسق التصاعدي لأرسنال سواء بدنيًا أو ذهنيًا.

الحضور الإنجليزي يتواصل

تأهل أرسنال إلى النهائي لم يكن مجرد إنجاز فردي بل امتداد لهيمنة إنجليزية واضحة على البطولة في السنوات الأخيرة حيث أصبح المدفعجية خامس فريق إنجليزي يبلغ النهائي خلال آخر 8 مواسم بعد ليفربول وتوتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي وتشيلسي في مؤشر واضح على تفوق البريميرليج أوروبيًا.

وبعد غياب دام منذ 2006 يعود أرسنال إلى المشهد الختامي لكن هذه المرة بشخصية مختلفة تمامًا وهو فريق أكثر نضجًا أكثر توازنًا وأقرب من أي وقت مضى لتحقيق الحلم الأوروبي.

والآن يقف أرسنال على أعتاب المجد تفصله مباراة واحدة فقط عن كتابة التاريخ بحروف من ذهب فهل يكتمل الفصل الأخير أم أن الحلم سيتأجل مجددًا؟