امتلأ المسجد الحرام بحجاج بيت الله الحرام، الذين وفدوا من كل فج عميق، لأداء صلاة الجمعة والاستعداد لأداء مناسك الحج لهذا العام.
وخلال خطبة الجمعة اليوم، قال الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه ما يمر موسم من مواسم الخير إلا ويتبعه آخر، فالله سبحانه وتعالى منَّ على أمة محمد -صلى الله عليه وسلم - فهداها لمعالم الحق.
وأوضح " الجهني" خلال الجمعة الثالثة من شهر ذي القعدة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنه تعالى أنار لها سبيل الرشد، ويسَّر لها طرق الخير وأسباب السعادة، وفتح لهم أبواب الأمل والرجاء.
وأضاف أنه في هذه الأيام تتحرك مشاعر المسلم شوقًا واشتياقًا إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة والحج، والزيارة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وتابع: فأسأل الله التيسير في السفر، والراحة في الإقامة، وأسأل الله لنا ولهم حجًا مبرورًا، وعملًا صالحًا مقبولًا، وسعيًا محمودًا"، مشيرًا إلى أن من رحمة الله عز وجل بأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن جعل الحج واجبًا في العمر مرة واحدة على المسلم المكلف إذا استطاع إليه سبيلًا.
نية حج بيت الله الحرام
وأفاد بأنه يجب على من أراد الحج أن يُجرِّد قصده ونيته لله تعالى، وأن يجعل عمله مطابقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يختار النفقة من كسب حلال، ويتوسع في نفقته.
ونوه بأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فذلك أعظم لأجره، وأخصك أيها الحاج أن تُخلص العمل لله عز وجل، وألا تُعلِّق قلبك إلا به سبحانه وتعالى، وألا تطلب قضاء حوائجك إلا من الله تبارك وتعالى، فهو قاضي الحاجات، ومجيب الدعوات.
وأردف: والقادر على كل شيء، ومن سواه محتاج إليه، فاتقوا الله عباد الله، وعظِّموا حرمات الله، والتزموا الآداب عند بيته، وفي بلده الأمين، وفي بلد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
وأوصى ، قائلاً: واحرصوا على نقاء الحج، وإخلاص العمل لله عز وجل، وحسن السلوك، وطيب الكلام، وإصابة السنة؛ تنالوا الأجر والثواب"، موضحًا بأن للحج والعمرة أركانًا وواجبات وسننًا وآدابًا.
وأشار إلى أنه إذا أحرم المسلم فقد ألزم نفسه بأعمال لا بد أن يتمها، وألزم نفسه باجتناب محظورات الإحرام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم".



