تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور عددًا من المواد المنظمة لقضايا الحضانة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية، في محاولة لتحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل.
تنظيم الحضانة وسن التخيير
نص مشروع قانون الأحوال الشخصية على أن الحضانة تعني حفظ الطفل وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس.
ووفقًا للمادة 134، تعود الحضانة لمن سقطت عنه متى زال سبب السقوط، كما يُخيَّر الطفل عند بلوغه سبع سنوات بين الأب والأم، ويلحق بمن يختاره منهما، مع استمرار الحضانة حتى بلوغ الصبي سن الرشد، وحتى زواج الفتاة.
ترتيب أصحاب الحق في الحضانة
حددت المادة 135 من مشروع قانون الأحوال الشخصية ترتيب أصحاب الحق في الحضانة، حيث تبدأ بالأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأخوات وفق ترتيب الشقيقة ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب، يليهم الأب، ثم باقي الأقارب من النساء وفق ترتيب محدد.
كما اشترط المشروع في الحاضنة ألا تكون متزوجة إلا إذا كان زوجها من محارم الطفل.
منع سفر المحضون دون اتفاق
ألزم المشروع بإدراج اسم المحضون على قوائم الممنوعين من السفر بمجرد ثبوت الحضانة، حماية لحقوق الطرفين.
كما حظر تغيير اسم الطفل أو السفر به خارج البلاد إلا باتفاق موثق بين الأبوين أو بإذن قضائي، مع إخطار الجهات المختصة فورًا.
حق المطالبة بالحقوق القانونية
أكدت المادة 143 أحقية الحاضن أو الطفل في المطالبة بكافة الحقوق الناشئة عن تطبيق القانون.
مسكن الحضانة
ألزمت المادة 144 المطلق بتوفير مسكن مستقل مناسب للحاضنة والأطفال، إذا لم يكن لديهم مسكن مملوك مناسب، وفي حال عدم توفيره تستمر الحاضنة مع الأطفال في مسكن الزوجية دون المطلق.
كما خيّر المشروع الحاضنة بين الانتقال إلى المسكن الذي يوفره الزوج أو الحصول على أجر مسكن مناسب.
تنظيم الرؤية والاستضافة
منحت المادة 145 حق الرؤية والاستضافة لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات، مع أولوية الاتفاق بين الطرفين على تنظيمها، وفي حال الخلاف يتولى القاضي تنظيم الأمر بما لا يضر نفسيًا بالطفل.
ونص المشروع على أن تكون الاستضافة لمدة تتراوح بين 8 و12 ساعة أسبوعيًا، مع إمكانية المبيت يومين شهريًا، بالإضافة إلى أسبوع سنوي متصل.
كما اشترط لقبول الاستضافة أن يكون عمر الطفل أكبر من خمس سنوات وأن تسمح حالته الصحية بذلك.
عقوبات الامتناع عن تنفيذ الرؤية
أجاز المشروع نقل الحضانة مؤقتًا لمدة لا تتجاوز شهرين إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية أو الاستضافة دون عذر، أو توقيع غرامة مالية تتراوح بين ألف و10 آلاف جنيه.
كما أتاح إمكانية تنفيذ “الرؤية الإلكترونية” من خلال مراكز مخصصة يصدر بتنظيمها قرار من وزير العدل.
الولاية التعليمية
نصت المادة 146 على أن تكون الولاية التعليمية للأب والأم بالتراضي، وإذا وقع خلاف تكون للأب بشرط ألا يقل مستوى التعليم عن المستوى المناسب لنظراء الطفل، مع التزام الأب بكافة المصروفات الدراسية الأساسية.
وفي حال رغبة الحاضن في تعليم أعلى تكلفة من اختيار الأب، يتحمل الحاضن فارق المصروفات.
أجرة الرضاع
حددت المادة 147 أن أجرة الرضاع لغير الأم تستحق لمدة لا تتجاوز عامين من تاريخ الولادة، وتكون من مال الطفل إن وجد، وإلا فعلى من تجب عليه النفقة.



