تشهد الأسواق العالمية حالة متصاعدة من القلق بسبب أزمات الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الدولي خلال السنوات الأخيرة.
اضطراب إمدادات البترول
ومع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات البترول والغاز، عاد الحديث مجددًا عن تأثير الممرات الحيوية وأسعار الطاقة على حركة التجارة والاستثمار حول العالم.
المشهد الاقتصادي المعتاد
ويرى خبراء الاقتصاد أن العالم دخل مرحلة جديدة أصبحت فيها الأزمات المتلاحقة جزءًا من المشهد الاقتصادي المعتاد، وليس مجرد أحداث طارئة.

وفي ظل هذه التحولات، تسعى العديد من الدول إلى تعزيز استقرارها الداخلي لجذب الاستثمارات وحماية اقتصاداتها من التقلبات العالمية، وهو ما يمنح بعض الأسواق الناشئة فرصًا أكبر للنمو والتوسع خلال الفترة المقبلة.
أزمات الطاقة وتقلبات الأسواق
من جانبه؛ أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة من الاضطراب المستمر نتيجة الحروب والصراعات الدولية وأزمات الطاقة وتقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن الأزمات الاقتصادية أصبحت سمة متكررة في النظام العالمي وليست مجرد أحداث استثنائية.

وأوضح العمدة، خلال لقائه ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، مع الإعلاميين نهاد سمير وسارة سامي وأحمد دياب، أن أزمة البترول والغاز تُعد من أبرز التحديات الحالية، واصفًا إياها بأنها “أزمة مربكة” يصعب التنبؤ بنتائجها أو تداعياتها المستقبلية.
التوترات المرتبطة بالممرات الحيوية
وأشار إلى أن العالم سبق أن مر بأزمات طاقة مشابهة خلال أعوام 1973 و1979 و2022، موضحًا أن التوترات المرتبطة بالممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، أعادت المخاوف العالمية إلى الواجهة من جديد.
إمدادات الطاقة العالمية
وأضاف أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط، محذرًا من أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخله يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، خاصة لدى الدول التي تعتمد على الاستيراد.
المصالح الاقتصادية والاستراتيجية
وفيما يتعلق بالتحولات الاقتصادية الدولية، أوضح العمدة أن المنافسة المتزايدة بين القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين، تدفع نحو إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي من خلال تحالفات جديدة تقوم على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.

حالة الاستقرار السياسي
وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر تُعد من الدول المستفيدة من حالة عدم الاستقرار العالمي، لافتًا إلى أنها تبرز كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة بفضل حالة الاستقرار السياسي وتطور البنية التحتية، وهو ما يعزز من فرص جذب مزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

