أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استثمار بقيمة 23 مليار يورو (27 مليار دولار أمريكي) في أفريقيا خلال قمة هامة حول مستقبل القارة الأفريقية، استضافتها كينيا يوم الاثنين.
القمة الفرنسية الأفريقية
جمعت فرنسا عشرات من رؤساء الدول وقادة الأعمال في قمة "أفريقيا إلى الأمام" التي استمرت يومين في نيروبي، بهدف تجديد علاقات فرنسا مع القارة بعد سنوات من التوتر في العلاقات مع مستعمراتها السابقة.
تشمل الاستثمارات التي أعلن عنها ماكرون 14 مليار يورو من الأموال الخاصة والعامة من جهات فرنسية، و9 مليارات يورو من مستثمرين أفارقة، تركز على التحول في قطاع الطاقة، والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد البحري، والزراعة.
وقال ماكرون إن هذه الاستثمارات ستوفر 250 ألف وظيفة مباشرة في فرنسا وأفريقيا، بحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس.
وأضاف مخاطباً الحضور في مركز مؤتمرات نيروبي: "لسنا هنا لمجرد الاستثمار في القارة الأفريقية معكم، بل نحتاج إلى قادة الأعمال الأفارقة البارزين للاستثمار في فرنسا".
وتابع: "هذا أيضاً ما يُرسي دعائم هذه العلاقة، التي باتت الآن خالية تماماً من أي عوائق".
وقبيل انعقاد القمة، صرّح ماكرون لمجلة "ذا أفريكا ريبورت" بأنه لم يعد بالإمكان إلقاء اللوم على الاستعمار في جميع تحديات أفريقيا.
وقال للمجلة: "لا يجب أن نُعفي العقود السبعة التي تلت الاستقلال من مسؤوليتها"، داعياً القادة الأفارقة إلى تحسين الحوكمة، مضيفا أن القوى الاستعمارية الأوروبية السابقة لم تكن "مُفترسي هذا القرن".
وفي كلمة ألقاها في القمة، قال ماكرون أيضاً إن عملية إعادة الأعمال الفنية الأفريقية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية أصبحت "لا يُمكن إيقافها".
وقد أقرّ البرلمان الفرنسي الأسبوع الماضي قانوناً يُمهّد الطريق أمام ماكرون لإعادة القطع الأثرية الأفريقية المنهوبة.



