قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو الغيط يؤكد أهمية الدعم الصيني للقضايا العرببة ورفضه أزدوجية المعايير الدولية

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

شهدت جامعة الدول العربية، الثلاثاء، افتتاح أعمال “منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر”، بمشاركة عربية وصينية واسعة، وسط تأكيدات على أهمية تعزيز التعاون الإعلامي والفكري بين الجانبين في ظل التحولات الدولية المتسارعة والتحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن المنتدى يمثل مساحة مهمة للتواصل بين الشعوب العربية والصينية، مشيرا إلى أن التفاعل بين الثقافات والحضارات المختلفة يشكل “موروثا إنسانيا عظيما” تتشاركه البشرية.

ووجه أبو الغيط الشكر إلى وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” ورئيسها فو هوا على تنظيم المنتدى، مؤكدا أن الجامعة العربية تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية الصينية، باعتبارها من أبرز المؤسسات الإعلامية الدولية، بما يفتح المجال لتبادل الخبرات وتطوير أدوات العمل الإعلامي وإيجاد مساحات جديدة للتنسيق المشترك.

وأشار إلى أن المنتدى يشكل “لبنة مهمة” في دعم روابط الصداقة العربية الصينية، لافتا إلى أن الحضارتين العربية والصينية قامتا عبر التاريخ على أسس من التفاهم والتعاون، وأن قوة الحضارات تكمن في تنوعها وتكاملها، معتبرا أن “التكامل الحضاري” يمثل الطريق نحو السلام والتنمية للشعوب.

مبادرة الحضارة العالمية تمثل مسارا إنسانيا 

وتطرق أبو الغيط إلى “مبادرة الحضارة العالمية” التي طرحتها الصين، معتبرا أنها تمثل مسارا إنسانيا مهما لتعزيز التعايش السلمي والحوار بين الحضارات، وتجاوز ما وصفه بالصراعات الثقافية.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أن انعقاد المنتدى في مقر الأمانة العامة يحمل دلالات إيجابية بشأن تطوير التعاون العربي الصيني في مجالي الإعلام والفكر، موضحا أن مراكز الفكر تعد مساحة لصياغة الرؤى واستشراف المستقبل، بينما تمثل وسائل الإعلام جسرا للتواصل بين الشعوب ونقل الواقع بمختلف تطوراته.

وأوضح أن المنتدى ينعقد في ظل ظروف دولية وإقليمية “بالغة الصعوبة”، في وقت تواجه فيه دول الجنوب العالمي تحديات وأزمات متزايدة تتطلب تعاونا وثيقا بين الإعلام ومراكز الأبحاث لبناء رؤى مشتركة وتعزيز حضور هذه الدول على المستوى العالمي، إلى جانب الدفع نحو نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا قائم على احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي ورفض الهيمنة والمعايير المزدوجة.

كما أعرب أبو الغيط عن توافق الجامعة العربية مع الرؤية الصينية بشأن “مبادرة الحوكمة العالمية” التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، معتبرا أنها توفر أفقا لتعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب وتسوية الأزمات العالمية بالطرق السلمية.

وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على أهمية الإعلام الرقمي وتأثيره العميق في المجتمعات، موضحا أن التطور التكنولوجي أعاد تشكيل أنماط التواصل والهويات الثقافية والسلوكيات الاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف مرتبطة بانتشار المعلومات المضللة واختراق الخصوصية وتأثير المحتوى غير الموثوق على الرأي العام.

وأكد اهتمام الجامعة العربية بملف التحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، معربا عن تطلع الجامعة إلى تعزيز التعاون مع الجانب الصيني في هذا المجال لتطوير القدرات الإعلامية ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع..

وتناول أبو الغيط مسار العلاقات العربية الصينية، مشيرا إلى أنها تمتد منذ طريق الحرير القديم مرورا بمبادرة “الحزام والطريق” وحتى منتدى التعاون العربي الصيني الذي تأسس عام 2004، مؤكدا أن هذه العلاقات تمثل نموذجا ناجحا للتعاون الحضاري والاستراتيجي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما جدد تقدير الجامعة العربية للمواقف الصينية الداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في غزة والضفة الغربية وإنهاء الاحتلال والالتزام بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.

وفي ختام كلمته، أعرب أبو الغيط عن تطلع الجامعة العربية إلى أن يشكل المنتدى منصة دائمة للتعاون بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية، بما يعزز الشراكة بين الجانبين ويدعم المصالح المشتركة للشعوب العربية والصينية، وصولا إلى القمة العربية الصينية الثانية المرتقبة خلال عام 2026.