قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سر مثلث برمودا يقترب من الحل.. تكوين صخري غامض في أعماق الأطلسي

مثلث برمودا
مثلث برمودا

عاد اسم مثلث برمودا إلى واجهة الاهتمام العلمي مجددا، لكن هذه المرة بعيدا عن الروايات الغامضة المتعلقة باختفاء السفن والطائرات، بعدما كشفت دراسة حديثة عن تكوين جيولوجي فريد قد يفسر أحد أكبر أسرار المنطقة التي حيرت العلماء لعقود طويلة.

وبحسب دراسة نشرتها مجلة Geophysical Research Letters، توصل فريق من الباحثين إلى وجود طبقة صخرية ضخمة وخفيفة الكثافة مدفونة في أعماق المحيط الأطلسي بالقرب من جزر برمودا، وهي بنية جيولوجية نادرة لا يوجد لها مثيل معروف على سطح الأرض.

تكوين صخري يطفو فوق الأعماق

وأوضح العلماء أن هذه الطبقة الصخرية تقع أسفل القشرة المحيطية التقليدية بسمك يقترب من 19 كيلومترا، وتمتاز بخفة كثافتها مقارنة بالصخور المحيطة بها، ما يمنحها قدرة على “الطفو” فوق الطبقات الأثقل في باطن الأرض.

ويرى الباحثون أن هذا التكوين قد يكون السبب الرئيسي وراء بقاء جزر برمودا مرتفعة فوق مستوى سطح البحر، رغم غياب أي نشاط بركاني في المنطقة منذ ملايين السنين، وهو ما شكل لغزا جيولوجيا طويل الأمد.

مثلث برمودا

ووفقا للدراسة، تشكلت هذه الطبقة قبل ما بين 30 و35 مليون عام، عندما اندفعت كميات هائلة من الصهارة الساخنة من أعماق الأرض، قبل أن تنتشر أسفل القشرة الأرضية وتبرد تدريجيا حتى تحولت إلى كتلة صخرية صلبة وخفيفة الكثافة.

اكتشاف غير مسبوق

وأكد العلماء أن هذا التكوين لا يشبه الأنماط البركانية التقليدية التي يعتمد عليها الباحثون عادة لتفسير نشأة الجزر المحيطية وارتفاعها، خصوصا أن برمودا لا تحتوي حاليا على براكين نشطة أو ما يُعرف بـ”البقع الساخنة” التي ترتبط عادة بالنشاط البركاني تحت سطح الأرض.

واعتمد فريق البحث في اكتشافه على تحليل بيانات اهتزازات الزلازل الطبيعية التي جرى تسجيلها على مدار 20 عامًا من خلال محطة رصد زلزالية واحدة تقع في الجزيرة.

ومن خلال دراسة تحركات الموجات الزلزالية بين الطبقات الصخرية المختلفة، تمكن الباحثون من رسم خريطة دقيقة للبنية الجيولوجية أسفل الجزيرة حتى عمق يتجاوز 25 ميلًا، ما أتاح لهم فهم التركيبة الداخلية الفريدة للمنطقة.

هل يفسر الاكتشاف لغز مثلث برمودا؟

وأعاد هذا الكشف العلمي تسليط الضوء على مثلث برمودا، الذي ارتبط اسمه لعقود طويلة بقصص غامضة عن اختفاء سفن وطائرات في ظروف غير مفهومة.

كما أشار التقرير إلى أن المنطقة شهدت في السابق ظواهر جيولوجية غير مألوفة، من بينها تغيرات محدودة في الجاذبية الأرضية ووجود إشارات مغناطيسية قوية قد تؤثر أحيانًا في عمل البوصلات وأجهزة الملاحة.

ورغم الجدل الواسع الذي يحيط بتاريخ مثلث برمودا، يؤكد العلماء أن معظم الظواهر المرتبطة به يمكن تفسيرها علميا من خلال العوامل الطبيعية والجيولوجية، فيما يمثل الاكتشاف الجديد خطوة مهمة نحو فهم أعمق لأسرار واحدة من أكثر مناطق العالم إثارة للجدل.