فتاوى
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية
هل تجوز الأضحية بالطيور؟.. محمد مختار جمعة يرد ويحسم الجدل
حكم طواف الحاج على الكرسي المتحرك.. الإفتاء توضح
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية كأجرة؟
وقال الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيس بوك،إنه لا يجوز إعطاء الجزار أو الذ.ابح جلد الأضحية أو شيئا منها كأجْرَةٍ على الذ.بح؛ لما روي في الصحيح عن علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ أَمَرَهُ أَن يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَن يَقْسِم بُدْنَهُ كُلَّهَا، لَحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا شيئا». [أخرجه البخاري.
حكم إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية أو لفقره
وتابعت: فإن أعطي الجزار شيئًا من الأضحية على سبيل الهدية، أو لفقره؛ فلا بأس، بل هو أولى؛ لأنه باشرها وثاقت نفسه إليها.
هل يجوز الاقتراض من أجل شراء أضحية
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم أخذ قرض من أجل شراء الأضحية، رغم عدم القدرة المالية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية مشروعة في حق المستطيع فقط، مؤكدًا أن غير القادر لا يُكلَّف بها، استنادًا لقوله- تعالى-: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها».
وأشار إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يُدخل نفسه في ديون من أجل الأضحية، خاصة إذا كان القرض سيُرهقه ماليًا، لافتًا إلى أنه حتى في حالة القرض الحسن بدون فوائد، يُفضل عدم تحميل النفس ما لا تطيق.
وأكد أن الأمر يزداد خطورة إذا كان القرض بفائدة، مشددا على أن ذلك لا يجوز، ولا ينبغي للمسلم أن يقع في معاملة مالية محرمة من أجل عبادة غير واجبة عليه.
وأكد أنه يمكن إدخال السرور على الفقراء بوسائل أخرى دون اللجوء إلى الأضحية، مثل توزيع الطعام أو المساعدات البسيطة، مشيرًا إلى أن الهدف هو إدخال البهجة وليس المشقة على النفس.
ولفت إلى أن الاستدانة قد تُعرض الإنسان لأزمات مالية لاحقة، وهو ما يجعله يندم، لذلك فالأولى أن يلتزم الإنسان بحدود استطاعته دون تكلف أو ضغط.
هل تجوز الأضحية بالطيور؟
أعاد الجدل المتداول بشأن جواز الأضحية بالطيور طرح تساؤلات عديدة بين المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ليخرج الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، ليحسم هذا الجدل ويوضح الحكم الشرعي في هذه المسألة.
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، أن الرأى الذى يجيز الأضحية بالطيور يفتقر إلى الدليل الشرعى ولا يعتد به فى المذاهب الفقهية المعتمدة.
ووصف ما يتم تداوله فى هذا الشأن بأنه خروج عن إجماع الفقهاء.
الأضحية
وبين أن الأضحية شعيرة إيمانية مرتبطة بأيام ذى الحجة المباركة، ولها ضوابط واضحة استقرت عليها الأمة.
وأوضح أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام، وهى (الإبل، والبقر، والغنم)، مستشهدًا بسنة النبى صلى الله عليه وسلم الذى ضحى بكبشين أملحين أقرنين.
هل تجوز الأضحية بالطيور
وأكد أن الأضحية بالطيور لا تجزئ شرعًا، وأن أى رأى يخالف ذلك هو رأى شاذ لا يعول عليه فى الفتوى.
وردًا على الاستدلالات التى يسوقها البعض، قال مختار جمعة: هناك خلط يقع فيه الكثيرون بين الأحكام الشرعية وبين الدعابة أو العرف الشعبى، مبينا أن ما ورد فى بعض الكتب أو ما قد يصدر عن بعض الصالحين قديمًا من إشارة للأضحية بالطيور، كان يأتى على سبيل التفكّه والمزاح.
وشدد على أن: «الحكم الشرعى شيء، وما يتداوله الناس فى مجال المزاح أو المداعبة شيء آخر تمامًا، ولا يمكن تحويل دعابة عابرة إلى علم أو دليل شرعى يُنقل عن العلماء».
وذكر أن الأضحية لها شروط وضوابط شرعية صارمة، ودعا المسلمين إلى الالتزام بما أقره جمهور الفقهاء والمذاهب المعتمدة، حفاظًا على قدسية الشعيرة وبعداً عن الآراء التى تثير البلبلة فى المجتمع دون سند من كتاب أو سنة.
حكم طواف الحاج على الكرسي المتحرك
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونه:"ما حكم الطواف على الكرسي المتحرك؟".
حكم الطواف على كرسي متحرك
لترد دار الافتاء موضحة: أنه لا مانع شرعًا من الطوافَ على الكرسي المتحرك إن كان لعُذرٍ باتفاق الفقهاء، ويكون مجزئًا حينئذٍ، وإن كان لغير عُذرٍ فهو جائزٌ ومجزئ كما هو مذهبُ الشافعية، والحنابلة في رواية، وينبغي على مَن لا عُذر له في الركوب أن يطوف ماشيًا خروجًا مِن خلاف مَن عدَّه غير مجزئ.
بيان أن المشي على القدمين هو الأصل في الطواف
مِن المقرَّر أنَّ الطواف بالبيت مطلوبٌ شرعًا لمَن أحرَمَ بالحجِّ مطلقًا؛ قال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].
والأصل أن يكون المتنسِّك ماشيًا على قدميه في الطواف إلا لعُذر.
ويدلُّ على ذلك: ما جاء عن السَّيدة أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: شكوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني أشتكي قال: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» متفق عليه.
وجهةُ الدلالة منه ظاهِرة في جواز طواف الراكِب للضرورة، ويُستفاد منه أن المشي على القدمين هو الأصْل في الطواف؛ إذ لا يُصار إلى البدل إلا عند تعذُّر الأصل.
قال أبو العباس القرطبي في "المفهم" (3/ 379، ط. دار ابن كثير): [لا خلافَ في جوازِ طوافِ المريض راكبًا للعذر] اهـ.
وقد حُكي الإجماع على أن طواف الإنسان ماشيًا سنةٌ حسَنة. يُنظر: "شرح صحيح مسلم" للإمام النووي (13/ 195، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"المغني" للإمام ابنِ قُدَامة (3/ 358، ط. مكتبة القاهرة).
حكم الطواف على الكرسي المتحرك لعذر
الطواف على الكرسي المُتحرك: لا حرج فيه لعُذر؛ كالمرض ونحوه؛ لأنَّ الكرسي المتحرك -في حقيقته- هو جهازٌ يوفِّر التنقل بالعجلاتِ ودعم الجلوس لشخص يُعاني مِن صعوبة في المشي أو التحرك. يُنظر: "المصطلحات الإحصائية لمنظمة الصحة العالمية" -موقع الإسكوا (فئة: إعاقة).
نصوص فقهاء المذاهب الفقهية في هذه المسألة
قد تتابعت نصوصُ فقهاء المذاهب الأربعة المتبوعة على ذلك:
قال الإمام ابنُ نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 332، ط. دار الكتاب الإسلامي) في سياق بيان واجِبات الطواف: [المَشي فيه لمن ليس له عذرٌ يمنعه منه] اهـ.
وقال الشيخ أبو الحسن علي المالكي في "كفاية الطالب الرباني" (1/ 532، ط. دار الفكر) في سياق بيانِ شروط الطوافِ: [المشي، فإذا طاف راكبًا أو مُحَمَّلًا لعذر أجزأه] اهـ.
وقال الشيخ الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 258، ط. دار الكتب العلمية) في سياق بيانه شروطَ الطواف: [أن يكون ماشيًا إلا لعُذرٍ، فإن رَكِبَ بلا عذْر لم يُكره اتفاقًا كما في "المجموع"] اهـ.
وقال العلامة منصور البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 573، ط. عالم الكتب): [(ومَن طاف راكبًا أو محمولًا لم يجزه) طوافُه كذلك (إلَّا) إن كان ركوبُه أو حملُه (لعُذر)] اهـ.
أقوال الفقهاء في حكم طواف الشخص راكبا لغير عذر
اختلفوا في طواف الشَّخص راكبًا لغير عذر، فذهب جمهورُ الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية إلى وجُوب الإعادة، وإلَّا فعليه دمٌ. يُنظر: "الاختيار لتعليل المختار" للعلَّامة ابن مَوْدُود الحنفي (1/ 154، ط. مطبعة الحلبي)، و"شرح مختصر خليل" للإمام الخَرَشِي المالكي (2/ 325، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قدامة الحنبلي (3/ 358، ط. مكتبة القاهرة).
وذهب فقهاءُ الشافعية، والحنابِلة في روايةٍ إلى الجواز، إلَّا أن الشافعية عدُّوه من خلافِ الأَوْلى؛ لأنَّ المطلوب هو الطوافُ بالبيت، فإذا حَصَلَ فقد تأدَّى به الواجِبُ كيفما كان، وهذا هو المختار للفتوى.





