قال الدكتور حازم مبروك عطية، الباحث بهيئة كبار العلماء، إن من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض خلال المواسم الدينية والعشر المباركة هو إلزام الناس بأمور لم ترد في الشرع على أنها واجبة، موضحًا أن الاجتهاد في العبادة أمر محمود، لكن تحويل المستحب إلى فرض يمثل خطأ ينبغي الحذر منه.
تصرفات أو اجتهادات غير منضبطة
وأوضح الدكتور حازم مبروك عطية خلال حوار ببرنامج “أنا وهو وهي” والمذاع عبر قناة صدى البلد أن الإمام الشافعي تحدث عن هذا المعنى بصورة دقيقة، حين أشار إلى أن الإنسان قد يريد أن يرضي الله لكنه قد يقع في الخطأ بسبب تصرفات أو اجتهادات غير منضبطة بالدليل الشرعي، مؤكدًا أن الدين لا يُؤخذ بالأهواء أو الاجتهادات الشخصية المجردة.
وأضاف أن العلماء قرروا قاعدة مهمة وهي: من وجبت عليه عبادة وجب عليه أن يتعلم أحكامها، لافتًا إلى أن المسلم حين يؤدي عبادة ما، عليه أن يعرف أحكامها الصحيحة قبل أن يتحدث فيها أو ينقلها للناس.
أدعية معينة لأيام محددة
وأشار إلى أن من الأخطاء المنتشرة أيضًا تخصيص أدعية معينة لأيام محددة دون وجود دليل شرعي، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد السيدة عائشة إلى دعاء ليلة القدر: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"، لكنه لم يمنع الدعاء بغيره، لأن باب الدعاء واسع، وللإنسان أن يدعو الله بما يشاء.
وتابع أن بعض المحتويات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل تخصيص دعاء لكل يوم أو ليلة معينة دون أصل شرعي، قد تُسبب مفاهيم غير دقيقة لدى الناس، بينما الأصل أن يدعو المسلم بما يحتاجه ويرجوه من الله.
مسألة الامتناع عن قص الشعر
كما أكد أن مسألة الامتناع عن قص الشعر أو الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة تخص من نوى الأضحية، وهي سنة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليست أمرًا عامًا يُفرض على الجميع.



