استعاد المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ذكريات خاصة جمعته بالفنان الكبير عادل إمام، في رسالة مطولة نشرها بمناسبة عيد ميلاده، استعرض خلالها ملامح إنسانية وفنية من مسيرته الممتدة.
وقال خالد عبد العزيز عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن عادل إمام “بلا شك ظاهرة فنية فريدة، ستظل محل تقدير ودراسة لعشرات السنين”، مشيراً إلى أنه يمثل المثال الأوضح للكفاح المهني والمثابرة، والارتقاء التدريجي إلى قمة مجاله الفني بإجماع زملائه ومنافسيه.
وأضاف أنه كان جاراً للفنان الكبير في شارع “سليمان أباظة” بمنطقة المهندسين لما يقرب من ثلاثين عاماً، لافتاً إلى أنه كان يراه أحياناً في المقهى الشهير “بنت السلطان” الذي كان مملوكاً لرسام الكاريكاتير الراحل مصطفى حسين، وكذلك أثناء لعبه “الراكيت” في نادي الصيد مع نجله رامي، الذي ظهر في عدة مشاهد بفيلم “النوم في العسل”.
وأوضح أن العلاقة بينهما تطورت لاحقاً إلى صداقة استمرت أكثر من عشرين عاماً، تعرف خلالها على جوانب إنسانية عديدة في شخصية الفنان الكبير، قد لا يعرفها كثير من جمهوره في مصر والعالم العربي.
وأشار إلى أن عادل إمام كان دائماً حريصاً على مساعدة زملائه بطريقة كريمة وخفية، والوقوف إلى جانب بعضهم في أزماتهم، كما كان يشارك بعض الفنانين في أعماله لإعادة ظهورهم على الساحة الفنية، إلى جانب مبادراته الإنسانية والخيرية.
وتابع أنه كان يرسل بشكل دوري مبالغ لعمال نادي الصيد من مصارف زكاته لتوزيعها من خلال إدارة النادي، مؤكداً أن هذه الجوانب الإنسانية كانت جزءاً مهماً من شخصيته.
كما تحدث عن دعوته السنوية للإفطار الرمضاني في منزل الفنان المطل على نادي الصيد، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات كانت تتسم بخفة ظل وعباراته المميزة التي كانت تظل محل نقاش وبهجة لفترات طويلة.
وأضاف أنه بعد انتقال عادل إمام إلى منزله الجديد في غرب محافظة الجيزة، وهو نفس المنزل الذي ظهر في فيلم “عريس من جهة أمنية”، أصبح قليل الخروج، وبالتالي لم تتجدد اللقاءات بينهما لفترة.
وأشار إلى أنه التقى به لاحقاً في لقاء نظمته إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، حيث حرص على شكره واستعادة ذكريات شارع المهندسين ونادي الصيد، قبل أن يوجه له التهنئة بعيد ميلاده متمنياً له حياة هادئة وسعيدة.
واختتم خالد عبد العزيز منشوره بالإشارة إلى مكالمة هاتفية مفاجئة تلقاها أثناء توليه منصبه بوزارة الشباب والرياضة، قال فيها الفنان الكبير: “خالد أنا فخور بك وبعملك كوزير مصري، وبأتابعك باهتمام وسعادة في حواراتك التليفزيونية”، معتبراً أنها شهادة تاريخية في مسيرته المهنية.


