قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صيام العشر الأول من ذي الحجة.. هل تجوز للحجاج؟

صيام العشر الأوائل من ذي الحجة
صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صيام الأيام العشرة الأوائل من شهر ذي الحجة يمثل سنة مستحبة، ولكن هذا الحكم يختلف بالنسبة للحجيج إذ يعتبر غير مستحب في حقهم نظراً لأن الحاج يواجه مشقة وتعباً كبيراً في أداء مناسك الحج المختلفة.

 وأضاف عبد السميع، أثناء البث المباشر الذي تم بثه على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء في معرض إجابته على سؤال ورد للدار يستفسر عن حكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بالنسبة للحاج الذي يؤدي مناسك الحج، أنه إذا كانت مناسك الحج شاقة على الحاج ولا يمتلك القدرة البدنية على صيام العشر الأوائل فهي في حقه ليست واجبة على الإطلاق.

وأشار أمين الفتوى إلى أنه يستثنى من ذلك إذا كان الحاج يؤدي الحج متمتعاً وليس متوفراً معه ما يذبح به الهدى، ففي هذه الحالة يصوم الحاج ثلاثة أيام من هذه الأيام العشرة ثم يصوم الأيام السبعة المتبقية بعدها، مؤكداً أنها مستحبة لغير الحجيج، ولو أراد الحاج أن يصوم منها وكان يلزمه هدي ولا يجد ما يذبح به الهدى فقد جاز له قانوناً وشرعاً أن يصوم ثلاثة أيام في الحج. 

ويأتي هذا الحكم استناداً لقوله تعالى في القرآن الكريم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة.
 

هل يجب صيام العشر الأوائل من ذي الحجة  ؟ 

وحول مدى وجوب صيام العشر من ذي الحجة كاملة، فإن الصوم في هذه الأيام العشرة من ذي الحجة يندرج تحت صيام التطوع وليس الفرض، وهو متاح لمن استطاع من المسلمين، كما لا يشترط صيامها كلها كاملة، فمن صام منها يوماً واحداً أو يومين فقد تقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعمل صالح يؤجر عليه. 

وفيما يخص حكم صيام العشر من ذي الحجة كاملة، فإنه يستحب صيام الأيام العشر من ذي الحجة ما عدا يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة، وذلك لما ثبت في صحيحي البخاري برقم ألفين وثمانمائة وأربعين ومسلم برقم ألف ومائة وثلاثة وخمسين من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً.

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على بذل الأعمال الصالحة المتنوعة في الأيام العشر من ذي الحجة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما العمل في أيام أفضل منها في هذه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء ورواه البخاري. فالحديث النبوي أطلق هذه الأعمال الصالحة ولم يقم بتقييدها بعمل صالح معين، وبناء على ذلك فهي تشمل قراءة القرآن والذكر والتسبيح وصلة الرحم والصيام، حيث قال الحافظ ابن حجر إن الذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة يعود لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره. 

ويستدل من حديث ابن عباس السابق أيضاً ورود لفظة الأيام، واليوم يمتد من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ومعلوم أن أفضل عمل النهار هو الصوم كما أن أفضل عمل الليل هو القيام، ولذلك سن قيام الليل في العشر الأواخر من شهر رمضان فيكون صيام العشر الأوائل من ذي الحجة مندوباً قياساً على ذلك.