أشارت دراسة علمية جديدة إلى أن مادة “ستيفيوسيد” المستخلصة من نبات ستيفيا قد تمتلك فوائد صحية تتعلق بإبطاء الشيخوخة وتحسين كفاءة الخلايا، ما يفتح الباب أمام استخدامها مستقبلًا في دعم الصحة والوقاية من بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Food & Function، اختبر الباحثون تأثير ستيفيوسيد على ديدان “Caenorhabditis elegans”، وهي كائنات تُستخدم على نطاق واسع في أبحاث الشيخوخة والتجارب البيولوجية.
وأظهرت النتائج أن المادة ساهمت في إطالة عمر ديدان التجارب وتحسين حالتها الصحية، مع اختلاف التأثير تبعًا للجرعات المستخدمة.
تعزيز دفاعات الخلايا
ووجد الباحثون أن ستيفيوسيد يساعد الخلايا على مقاومة الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتلف الخلايا وتسارع الشيخوخة.
كما لاحظ العلماء انخفاض مستويات الجزيئات الضارة المعروفة باسم “أنواع الأكسجين التفاعلية”، بالتزامن مع ارتفاع نشاط مضادات الأكسدة داخل الخلايا، ما يشير إلى قدرة محتملة للمادة على دعم آليات الحماية الطبيعية في الجسم.
دور مهم للميتوكوندريا
وأوضح فريق البحث أن التأثير الإيجابي قد يكون مرتبطًا بتنشيط أنظمة الدفاع داخل الميتوكوندريا، وهي الجزء المسؤول عن إنتاج الطاقة داخل الخلية، حيث تساعد هذه العملية على التخلص من البروتينات التالفة وتحسين أداء الخلايا مع التقدم في العمر.
النتائج تحتاج إلى تجارب بشرية
ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في إطار التجارب المخبرية، إذ أُجريت على ديدان فقط، وبالتالي لا يمكن الجزم بفاعلية المادة لدى البشر قبل إجراء دراسات سريرية أوسع.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن ستيفيوسيد قد يصبح مستقبلًا عنصرًا واعدًا في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة وبعض الاضطرابات العصبية التنكسية.
“ستيفيا” ومكافحة السرطان
وفي دراسة أخرى أجراها باحثون من جامعة هيروشيما، تبين أن تخمير مستخلصات نبات ستيفيا باستخدام نوع من البكتيريا المفيدة قد يؤدي إلى إنتاج مركب نشط بيولوجيًا يمتلك خصائص مضادة للسرطان.
وأوضح الباحثون أن هذا المركب قد يساهم في إيقاف نمو الخلايا السرطانية وتحفيز موتها المبرمج، وهو ما يعزز الاهتمام العلمي المتزايد بالفوائد الصحية المحتملة للنبات.
بديل شائع للسكر
ويحظى نبات ستيفيا بشعبية كبيرة باعتباره بديلًا طبيعيًا للسكر، خاصة لدى الأشخاص الذين يرغبون في تقليل السعرات الحرارية أو الحفاظ على مستويات السكر في الدم.
ومع تزايد الأبحاث المتعلقة بفوائده الصحية، يؤكد الخبراء أهمية التعامل بحذر مع النتائج الأولية، وعدم اعتبارها حقائق نهائية قبل إثباتها من خلال دراسات موسعة على البشر.

