يحرص المواطنون على متابعة أسعار اللحوم الحمراء بشكل مستمر، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، الذي يشهد زيادة في معدلات الإقبال على شراء اللحوم والأضاحي.
وتأتي متابعة الأسعار في ظل اهتمام الأسر بالتعرف على أحدث الأسعار المطروحة بالأسواق، استعدادًا لاستقبال العيد وتلبية احتياجاتهم المختلفة.

وعبر قناة صدى البلد، كشفت مراسلة برنامج صباح البلد ماهيتاب مختار، أن هناك إقبال من المواطنين خلال هذه الفترة على شراء اللحوم الحمراء، وأنها متواجدة في منطقة مصر الجديدة لمعرفة آخر الأسعار، وهل الأسعار سترتفع خلال الفترة المقبلة.
الأسعار لن ترتفع
وقال صاحب محل جزارة إن الأسعار لن ترتفع خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هناك استقرارًا في الأسعار، موضحًا أن سعر كيلو اللحمة الحمراء، أو ما تُعرف بـ«الكندوز»، يبلغ 550 جنيهًا، بينما يصل سعر كيلو عرق الفلتو إلى 600 جنيه.
ولفت إلى أن سعر الفخذة يبلغ 550 جنيهًا، مشيرًا إلى أن الكثير من المواطنين يفضلون شراء الموزة، لأنها تُعد مناسبة لتحضير الفتة.
وقدم نصيحة للمواطنين بخصوص تسوية اللحمة، قائلًا إنه يُفضل وضع اللحمة الحمراء مع بصلة وتشويحها جيدًا، ثم إضافة الماء المغلي إليها بعد ذلك.
كما قال الدكتور علاء عز مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، إنّ هناك شراكة كاملة بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير السلع الأساسية ولحوم عيد الأضحى بأسعار مخفضة، مشيراً إلى أن آلاف المنافذ التابعة لوزارات التموين والزراعة والدفاع والداخلية، إلى جانب السلاسل التجارية المشاركة في مبادرة «أهلاً بالعيد»، توفر السلع بأسعار تقل بنحو 25% عن الأسواق.
وأضاف أن انخفاض الأسعار يرجع إلى تحمل الدولة تكلفة الأراضي والخدمات والمرافق، فضلاً عن حصول المنافذ على السلع مباشرة من المنتج أو المستورد دون حلقات تداول إضافية، ما يجعل الأسعار أقل من أسعار الجملة مع استمرار الرقابة الصارمة على الجودة والصلاحية والأسعار المعلنة.
وتابع، في لقاء مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج "كل الأبعاد"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ السلع متوافرة بكميات كبيرة في جميع المحافظات من حلايب وشلاتين حتى العريش ومرسى مطروح، سواء عبر المنافذ الثابتة أو المتحركة التي تصل إلى النجوع والكفور.
وأشار إلى أن الزحام على المنافذ يرتبط بتوقيتات الشراء وليس بقلة السلع، موضحاً أن غرفة عمليات مشتركة تضم اتحاد الغرف التجارية ووزارات التموين والزراعة والتنمية المحلية والمحافظات تتابع بصورة مستمرة توافر السلع وجودتها والالتزام بالأسعار المعلنة، مع إعادة توجيه الكميات فور حدوث أي نقص في أي منفذ.
وأوضح مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية أن المخابز والمجمعات الاستهلاكية والمنافذ ستواصل العمل خلال أيام عيد الأضحى، مؤكداً ضخ كميات كبيرة من السلع في الأسواق تشمل 2300 رأس ماشية و1500 رأس إضافية جارٍ إدخالها، و6000 رأس ضأن مذبوح، و669 طناً من اللحوم المجمدة، إلى جانب 180 ألف طن سكر و60 ألف طن زيت و15 ألف طن أرز و20 ألف طن مكرونة.
فرض المنافسة العادلة في الأسواق
وشدد على أن وفرة السلع ووجود رصيد استراتيجي يتجاوز 6 أشهر لبعض المنتجات يسهمان في استقرار الأسواق والأسعار، داعياً المواطنين إلى مقارنة الأسعار والجودة بين المنافذ المختلفة باعتبار المستهلك «أقوى حلقة في سلسلة التداول» والقادر على فرض المنافسة العادلة في الأسواق.
شعبة القصابين
كما أكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، أن سوق اللحوم يشهد حالة من التوافر مع اقتراب عيد الأضحى، سواء للحوم البلدية أو المستوردة، مشيرًا إلى أن الشركة القابضة طرحت كميات كبيرة من اللحوم السودانية والجيبوتية داخل المجمعات الاستهلاكية بأسعار تتراوح بين 350 و400 جنيه للكيلو، بهدف تخفيف العبء عن المواطنين.
أسعار اللحوم البلدية
وأوضح، أن أسعار اللحوم البلدية في محال الجزارة تتراوح حاليًا بين 470 و520 جنيهًا للكيلو حسب النوع والجودة، مؤكدًا أن المعروض متوفر بشكل طبيعي في الأسواق.
وشدد على أن الجزارين ليسوا سبب ارتفاع الأسعار، قائلاً إن القطاع نفسه يعاني من ضغوط كبيرة وتراجع في حركة البيع، مضيفًا: "الجزار دلوقتي مش عارف يعيش"، في إشارة إلى ضعف هامش الربح الذي لا يتجاوز 7% رغم ارتفاع التكاليف وتزايد الأعباء التشغيلية.
محدودية المراعي الطبيعية
وأشار عبد الباسط إلى أن مصر لا تُعد دولة منتجة للحوم بشكل كافٍ، لاعتمادها الجزئي على الاستيراد في ظل محدودية المراعي الطبيعية ونقص زراعات الأعلاف، موضحًا أن نحو 70% من الأعلاف يتم استيرادها من الخارج، ما يربط أسعار اللحوم مباشرة بتقلبات سعر الدولار والتضخم العالمي.
ولفت إلى أن الدولة بدأت بالفعل في التوسع بزراعة الأعلاف لتقليل فاتورة الاستيراد، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية بزراعة 350 ألف فدان على الطرق الصحراوية، ضمن خطة تستهدف تعزيز الاكتفاء وتقليل الضغط على سوق اللحوم.



