نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات الماضية عددا من أسئلة الناس المتعلقة بموسم الحج والعشر من ذي الحجة 2026 والأضحية في العيد حيث يهتم كثيرون في هذا الشهر الفضيل بمعرفة أمور دينهم الخاصة بالحج وأفضل العبادات في شهر ذي الحجة وإليك في السطور التالية أجوبة الأزهر ودار الإفتاء المصرية لتوضيح كل ما يتعلق بالحج.
في البداية بيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم الطواف بالأدوار العلوية في صحن الطواف حول الكعبة خلال أداء مناسك الحج.
ما حكم الطواف في الأدوار العليا للكعبة؟
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يجوز للحاجِّ أن يطوف بالأدوار العلوية أثناء أدائه المناسك، وله من الأجر مثل مَن طاف في صحن الطواف حول الكعبة مباشرة.
وأضاف مركز الأزهر، أنه يُباح له الٱستراحة أثناء الطَّواف والسعي عند الحاجة إلىٰ ذلك؛ لِكِبَرِ سِنِّه أو الإرهاق الشَّديد، ويُثاب علىٰ ترك التَّزاحم صيانةً للحُجَّاج والمعتمرين.
وأشار إلى أنه يُسَنّ الإكثار من التلبية من حين الإحرام إلى بداية طواف العمرة، وإلى رمي جمرة العقبة في الحج يوم العيد، وَيُلَبِّي المحرم راكبًا وماشيًا، وفي حال النزول والصعود، وعلى كل حال، وتبدأ التلبية من وقت الإحرام وتنتهي عند ابتداء رمي جمرة العقبة يوم النحر.
هل يجوز الذبح بنية الأضحية والعقيقة معاً؟
وفي ما يخص الأضحية، وشروط الأضحية الخاصة بعيد الأضحى، وهل يجوز الذبح بنية الأضحية والعقيقة معاً، فقد قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هذه المسألة الفقهية قد تناولها العلماء والفقهاء بالبحث والتفصيل.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات سابقة له، إلى أن طائفة من الفقهاء أكدوا أن الغرض الأساسي والمقصود الشرعي من الأضحية يكمن في إراقة الدماء، وتقريب القرابين إلى الله عز وجل في أيام محددة ومحصورة شرعاً، وهي يوم النحر "أول أيام العيد"، وأيام التشريق الثلاثة التي تليها.
وأوضح الشيخ أحمد وسام أنه بناءً على هذا المفهوم والمقصد الشرعي، فإنه لا يوجد أي مانع يمنع الإنسان من القيام بالذبح تقرباً إلى الله تعالى في هذه الأيام المباركة مع الجمع في نيته بين الأضحية والعقيقة معاً، ويظهر ذلك جلياً في حال إذا ما رُزق الشخص بمولود جديد وتزامن وقت عقيقته مع أيام العيد، فحينها يصح له أن ينوي بالذبيحة أنها عقيقة للمولود، وفي الوقت ذاته تقع وتجزئ كأضحية عن العيد.
واختتم بأنه لا يوجد أي محظور شرعي يمنع المسلم من الجمع بين نية الأضحية ونية العقيقة في ذبيحة واحدة، وبناءً عليه تنال بها القربتان معاً، ويحصل العبد على الثواب والأجر كاملاً عنهما بإذن الله تعالى وتوفيقه.
ما هي شروط الأضحية؟
وعن شروط الأضحية، يشترط في الأضحية أن تكون الأضحية خالية أو من العيوب وهى التي تنقص اللحم منها، وهى كثيرة ومنها: العمياء - العوراء البين عورها وهى التي ذهب بصر إحدى عينيها، وخالف الحنابلة فقالوا هي التي انخسفت عينها أى زالت فلو بقيت مع عدم رؤيتها بها أجزأه – مقطوعة اللسان بالكلية أو ما ذهب منه جزء يسير – الجدعاء وهى مقطوعة الأنف – مقطوعة الأذنين أو إحداهما أو ما قطع من أذنها مقدار كثير وقدر الكثير بالثلث – العرجاء البين عرجها وهي التي لا تمشى إلى المذبح أو لا تسير مع صواحبها – المريضة البين مرضها لمن يراها – الجذماء وهى مقطوعة اليد أو الرجل – مقطوعة الإلية».
الأعمال المستحبة في ذي الحجة
تعتبر العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة ذهبية لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى وقد وضحت دار الإفتاء أفضل الأعمال التي يجب على كل مسلم اغتنامها وهي كما وضحتها دار الإفتاء:
- الصيام حيث يستحب صيام تسع الأوائل من ذي الحجة وخاصة صيام يوم عرفة 9 ذي الحجة لغير الحاج في سنة مؤكدة عن النبي
- التَصَدُّقٍ على الفقراء والمحتاجين
- تلاوة قرآن والاستماعٍ إليه والإنصاتٍ
- الدعاءٍ
- إطعام الطعامٍ
- صلةِ الأرحامٍ
- قضاء حوائج العباد
- ذكرٍ الله بشتى صِيَغِهِ ولْيكثر في ذكره من التهليل، والتحميد، والتكبير، والصلاة والسلام على النبي
- الأضحية بعد صلاة العيد
هل يجوز تقديم الأضحية بالطيور؟
وفي النهاية، حسم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الإجابة عن أسئلة الناس حول نوع الأضحية وهل تجوز الأضحية بالطيور؟ مؤكدا بشكل قاطع أنه لا يجوز شرعاً للمسلم أن يضحي بأي نوع من أنواع الطيور، سواء كانت ديوكاً أو دجاجاً، مشدداً على خلو السنة النبوية المطهرة من أي دليل يجيز التضحية بغير الأنعام المعروفة.
وفصّل أمين الفتوى ما يثار بشأن قيام الصحابي الجليل بلال بن رباح بالتضحية بديك، موضحاً أن هذا الأثر ورد في مصنف عبد الرزاق من طريق سويد بن غفلة، والذي قال فيه: "سمعت بلالاً يقول: ما أبالي لو ضحيت بديك، ولأن أتصدق بثمنها على يتيم أو مغبر، أحب إلي من أن أضحي بها"، معقباً بأنه لا يدري هل هذا الكلام من قول سويد نفسه أم هو من قول بلال.



