قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قنصل الصين بالإسكندرية : التعاون مع مصر في مراحله الذهبية

قنصل عام الصين
قنصل عام الصين

أكدت قنصل عام جمهورية الصين بالإسكندرية "شيوي مين" أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا متقدمًا ومتماسكًا للشراكات الاستراتيجية الشاملة ترتكز على دعائم راسخة من الترابط الوثيق الذي يضرب بجذوره في عمق التاريخ، مضيفة أن التعاون يشهد مراحله الذهبية ويكتسب زخمًا استثنائيًا، تزامنًا مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية والترسيخ للمستقبل المشرق.

وأضافت شيوي مين ، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف بالمتحف القومي بالاسكندرية ، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد طفرة نوعية وتطورًا متسارعًا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، في إطار رؤية مشتركة تستهدف خدمة البشرية وبناء المجتمع الإنساني المشترك .

وتابعت : " إن مصر تمتلك علاقات استراتيجية شاملة مع الصين ، وإننا نحتفل خلال هذه الآونة بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين ، مؤكدة أن مصر تعد أول دولة عربية وأفريقية أقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع الصين ، وهو ما يعكس عمق الرؤية الاستراتيجية المصرية .

وأكدت أن مصر والصين يعززان التعاون في مجال الحكومة والتعايش الاخضر بما يبرز مسؤولية الحوكمة للتعاون الصيني المصري ، موضحة أن الصين تلتزم بتعزيز التعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة ، وتسعى إلى بلوغ ذروة إنبعاثات الكربون قبل عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060.

وقالت إن مصر تمتلك إمكانيات كبري تمكنها من ترسيخ التحول الأخضر ، وإن الصين تقدم دعما واسعا لها في تطوير الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون، فمن مشاريع طاقة الرياح في خليج السويس، إلى مشاريع الطاقة الشمسية داخل منطقة تيدا ، بما يعزز قدرة مصر على تحقيق هدفها المتمثل في رفع نسبة الكهرباء المولدة من مصادر متجددة إلى 42% قبل عام 2030.

وأكدت قنصل الصين بالإسكندرية أن مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الفعاليات والأنشطة رفيعة المستوى منها انعقاد منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر- مؤتمر الشراكة العربي الصيني ، بما جسد عمق ومتانة العلاقات الثنائية، ، ويعكس الحضور المتنامي للأبعاد الفكرية والثقافية في هذه الشراكة الاستراتيجية.

وشددت على أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى إرث حضاري ممتد عبر آلاف السنين، حيث تمثل الحضارتان المصرية والصينية ركيزتين أساسيتين في تشكيل الوعي الإنساني العالمي، وهو ما ينعكس بوضوح في مستويات التقارب الثقافي والتفاهم العميق بين الشعبين الصديقين.

كما أكدت أوجه التشابه العميقة بين الحضارتين المصرية والصينية، باعتبارهما من أعرق الحضارات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا التقارب الحضاري يشكل قاعدة صلبة لتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في مجالات متعددة، تشمل الثقافة والتعليم والابتكار.

وأوضحت أن التعاون الثقافي يشكل أحد الأعمدة الجوهرية في منظومة العلاقات الثنائية، لافتة إلى ما يشهده هذا القطاع من زخم متنامٍ، مدفوعًا بتزايد الإقبال على تعلم اللغتين العربية والصينية، سواء من جانب الطلاب المصريين أو الصينيين، الأمر الذي يعزز التبادل المعرفي ويكرس جسور التواصل الحضاري، ويدعم بناء قاعدة بشرية قادرة على قيادة مسارات التعاون المستقبلي.

وكشفت عن بدء مرحلة جديدة وواعدة من “الفرص الذهبية” للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في ضوء تطبيق الصين سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات القادمة من الدول الأفريقية، اعتبارًا من الأول من مايو 2026.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل إحدى أبرز أدوات الانفتاح الاقتصادي الصيني تجاه القارة الأفريقية، والتي تحظى باهتمام بالغ ودعم مباشر من الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدة أنها تشكل تحولًا استراتيجيًا في بنية العلاقات التجارية الدولية بما يسرع ويرسخ للتعاون الاقتصادي والتجاري المصري الصيني، ويفتح آفاق كبري وغير مسبوقة أمام الصادرات المصرية للنفاذ إلى السوق الصينية.

وأشادت القنصل العام بالمكانة المحورية التي تحتلها مدينة الإسكندرية كإحدى أهم الحواضر الثقافية والتاريخية في المنطقة، مؤكدة أن استضافة مثل هذه الفعاليات تعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به المدينة في دعم الدبلوماسية الثقافية وتعزيز مسارات التقارب الحضاري.

وأعربت "شيوي مين" عن بالغ سعادتها بزيارة المتحف القومي بالإسكندرية، مشيدة بما يقدمه من نموذج متحفي متطور ويعكس ثراء وتنوع الحضارة المصرية، مؤكدة أن المؤسسات الثقافية تمثل منصات استراتيجية لتعزيز الحوار الحضاري وترسيخ قيم التفاهم بين الشعوب وأن المعارض التي يحتضنها المتحف تجمع بين روح الأصالة والمعاصرة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن آفاق التعاون بين مصر والصين تظل رحبة ومفتوحة على مزيد من التوسع والتنوع، في ظل الإرادة السياسية المشتركة والرغبة المتبادلة في تعميق الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم مصالح الشعبين، ويسهم في دعم جهود التنمية المستدامة، وتعزيز دعائم الاستقرار الإقليمي والدولي.