أكدت الحكومة البولندية أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لم تصدر أي قرار يتعلق بتقليص عدد القوات الأمريكية المتمركزة في بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وذلك بعد تقارير تحدثت عن تجميد نشر قوات إضافية في أوروبا.
وأوضح وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، عبر منشور على منصة “إكس”، أنه ناقش هذا الملف مع نظيره الأمريكي بيت هيجسيث، مشيرًا إلى أن الأخير أكد استمرار التزام الولايات المتحدة بأمن بولندا والدفاع عنها دون تغيير.
وقال الوزير البولندي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بتعزيز الجناح الشرقي لحلف الناتو، خاصة في ظل التوترات الأمنية المتواصلة في أوروبا على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤول في البنتاجون، أفاد بأن وزارة الدفاع الأمريكية علّقت نشر لواء قتالي يضم نحو أربعة آلاف جندي كان من المقرر إرساله إلى أوروبا.
وبحسب التقرير، فإن القرار جرى تداوله خلال اجتماع ضم القيادة الأمريكية الأوروبية وقيادات عسكرية أمريكية، فيما كان مخططًا أن يتمركز الجنود في بولندا لمدة تسعة أشهر ضمن ترتيبات الدعم العسكري لحلف الناتو.
ورغم نفي الحكومة البولندية تأثر البلاد مباشرة بقرار التجميد، فإن التقارير أثارت حالة من الجدل والقلق داخل الأوساط السياسية والإعلامية في وارسو، خصوصًا مع اعتماد بولندا بشكل كبير على الوجود العسكري الأمريكي في إطار استراتيجية الردع الدفاعي للحلف.
وتُعد بولندا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وقد استضافت خلال السنوات الأخيرة آلاف الجنود الأمريكيين إلى جانب منظومات دفاعية وقواعد لوجستية، في ظل تصاعد المخاوف من التهديدات الأمنية القادمة من الشرق.

