أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن أن التحركات والمساعي الحثيثة التي تقودها وزارة الشباب والرياضة للتصدي لظاهرة المراهنات الرياضية الإلكترونية، تعكس إدراكًا عميقًا واستجابة حاسمة من الدولة المصرية للمخاطر التي تتربص بالشباب والنشء، وهو ما حذرنا منه في الطلبات والمناقشات التي تم طرحها بغرفتي مجلسي "النواب والشيوخ" .
وأوضحت الهريدي في بيان لها، أن التنسيق الكامل بين الوزارة والبنك المركزي وكافة مؤسسات الدولة يمثل ضربة استباقية ومقاربة شاملة تهدف إلى تجفيف منابع هذه التجارة غير المشروعة وحصار المنصات الرقمية التي تبث سمومها في جسد المجتمع وتحاول العبث بأخلاقيات الشباب وثوابتهم الدينية والمجتمعية والثقافية، إذ أن تطبيقات المراهنات الإلكترونية لم تعد مجرد تسلية عابرة، بل تحولت إلى جريمة منظمة تشكل تهديدًا داهمًا على لأمن القومي والاجتماعي والاقتصادي.
منظومة الأخلاق والوعي لدى الأجيال
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن هذه الممارسات تهدد منظومة الأخلاق والوعي لدى الأجيال، بعدما رسخت لفكرة الربح السريع وحولت الرياضة من مجال للمنافسة الشريفة إلى ساحة للمقامرة غير القانونية، بما يؤدي إلى استنزاف أموال الأسر المصرية، ودفع الشباب نحو الديون والجرائم المرتبطة بالأزمات المالية، فضلًا عن الآثار النفسية والسلوكية الخطيرة الناتجة عن إدمان المقامرة.
ونوهت النائبة ميرال الهريدي إلى أن هذا الخطر الجسيم يتطلب وقفة حاسمة لا تهاون فيها لحماية أمن واستقرار الأسرة التي تعد النواة الأساسية للمجتمع، مثمنة قرار الشباب والرياضة بتشكيل لجنة متخصصة تضم خبراء في المجالات الرياضية والقانونية والتكنولوجية لمواجهة الجريمة الإلكترونية بذات أدواتها الحديثة، حيث ستمكن الدولة من رصد الثغرات الرقمية والتعامل معها بحرفية، وتقضي على التدفقات المالية المشبوهة عبر هذه المنصات وحظر المعاملات البنكية المرتبطة بها، مما يقطع الشريان المغذي لهذه التجارة الفاسدة، حتى تتمكن الدولة المصرية من الوصول إلى بناء بيئة رياضية آمنة ونقية، قادرة على تحصين عقول الشباب ضد أي اختراق فكري أو أخلاقي يهدد مسيرة التنمية والبناء في الجمهورية الجديدة.
وكانت النائبة ميرال الهريدي عضو مجلس الشيوخ قد تقدمت بطلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسات الحكومة بشأن التصدي للإعلانات المكثفة لمنصات المراهنات داخل الملاعب المصرية، وتحذيراتها الشديدة بشأن المخاطر الفكرية والأخلاقية والمادية التي تشكلها هذه التطبيقات على القيم المجتمعية، و أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن خطة عاجلة لغلق الثغرات القانونية والتكنولوجية، واعتراض كافة قنوات الترويج لهذه الأنشطة غير المشروعة داخل الإقليم المصري، وذلك في ترجمة حقيقية وفاعلة من قبل الوزارة للمقترحات البرلمانية إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع .

