أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك، أن صك الأضحية يعد نوعاً من أنواع الوكالة الجائزة شرعاً، حيث ينيب فيه المضحي جهة معينة للقيام بعملية الذبح والتوزيع نيابة عنه.
وأوضحت الدار، في منشور لها ضمن حملتها الإلكترونية المستمرة للتوعية بأحكام الأضحية، أنه يجب على الجهة الوكيلة أن تراعي كافة الشروط والضوابط الشرعية المقررة في اختيار الأضحية وذبحها وتوزيعها لضمان صحة العبادة.
وفيما يتعلق بمدى وجوب قيام المضحي بذبح ذبيحته بنفسه، أفادت دار الإفتاء بأنه يستحب للمسلم أن يباشر الذبح بنفسه في حال كان قادراً على ذلك ومؤهلاً وممارساً له، نظراً لأن الأضحية قربة إلى الله تعالى، ومباشرة القربات بالطرق الذاتية تعد أفضل من تفويض الآخرين فيها.
وأضافت الفتوى أنه في حال كان المضحي لا يحسن أعمال الذبح أو لا يقوى عليها، فإن الأولى والأفضل له في هذه الحالة أن يوكل غيره للقيام بهذه المهمة نيابة عنه.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالإشارة إلى أن الفقهاء أجمعوا واتفقوا على صحة النيابة والتوكيل في ذبح الأضحية، مستشهدة بما ورد في السنة النبوية المطهرة عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها"، وهو ما يبرهن بوضوح على مشروعية إنابة الغير في الذبح مع استحباب شهود المضحي لأضحيته إن تيسر له ذلك.
هل الأضحية تغني عن العقيقة؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين بمحافظة أسيوط، حول ما إذا كانت الأضحية تُغني عن العقيقة، وحكم الجمع بين النيتين في ذبيحة واحدة؟.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، أن الأضحية والعقيقة كلاهما قربة إلى الله سبحانه وتعالى، إلا أن كلًا منهما عبادة مستقلة بذاتها، ولا تُغني إحداهما عن الأخرى.
وأضاف أنه لا يجوز الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة إذا كانت ذبيحة صغيرة، حيث يجب أن تكون النية محددة، فإما أن تكون أضحية أو عقيقة، لأن إراقة الدم لا تتجزأ في هذه الحالة.



