تتجه أنظار المواطنين خلال هذه الفترة إلى طرق الوقاية وتعزيز المناعة، خاصة في ظل انتشار بعض الفيروسات التنفسية خلال هذه الأيام، والتي تثير القلق بين المواطنين «هانتا».
وقد قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن فيروس "هانتا" ليس فيروسًا جديدًا على العالم، وإنما هو معروف منذ عقود، موضحًا أن تسميته جاءت نسبة إلى المكان الذي تم اكتشافه فيه، مشيرًا إلى أن بعض الفيروسات مثل "إيبولا" تم التعرف عليها منذ ستينيات و"هانتا" منذ سبعينيات القرن الماضي والفصيلة المنتشرة عالميًا ليس لها لقاح.

وأضاف حسام عبد الغفار، خلال حواره، ببرنامج “حديث القاهرة”، أن معرفة الفيروسات بشكل علمي تتيح فهم طرق انتقالها ومسبباتها، وهو ما يساعد على التعامل معها عند الاكتشاف المبكر، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر لأي مرض يرفع من نسب الشفاء بشكل كبير، حتى في الحالات التي لا يتوفر لها علاج شافٍ حتى الآن.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، أن هناك فرقًا بين الطوارئ الصحية والجائحات، لافتًا إلى أن بعض الفيروسات قد تكون أشد خطورة من غيرها من حيث سرعة الانتشار وشدة الأعراض، مثلما حدث مع فيروس "كوفيد-19"، الذي تطلب إجراءات وقرارات صارمة على مستوى العالم.

وتابع: "فيروس "إيبولا" شهد تحسنًا في معدلات الوفيات بفضل التقدم في أساليب الكشف المبكر، حيث انخفضت نسب الوفاة من نحو 50% في بدايات ظهوره إلى قرابة 29% حاليًا، نتيجة تحسين طرق التشخيص والتعامل الطبي".

وقد وجه الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، نصائح مهمة للمواطنين بشأن الفيروسات المنتشرة، مؤكدًا أن الفيروسات بشكل عام لا يوجد لها علاج محدد، وأن مناعة الإنسان هي العامل الأساسي في التغلب على المرض.

وأضاف استشاري الحساسية والمناعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، الذي يقدمه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والدخول في مضاعفات مرتبطة بالعدوى الفيروسية.
ولفت إلى أن فيروسَي «هانتا» و«إيبولا» من ضمن الفيروسات التي تسجل نسب وفيات مرتفعة، موضحًا أن فيروس «هانتا» محدود الانتشار بين البشر، بينما يتميز فيروس «إيبولا» بسرعة وقوة انتشاره بين الأشخاص.
الفارق بين «إيبولا» و«هانتا»
وأشار إلى أن فيروس «إيبولا» يختلف عن فيروس «هانتا»، لأن الأول ينتقل من إنسان إلى آخر بصورة كبيرة وسريعة، بينما ينتقل فيروس «هانتا» من الفئران إلى الإنسان، وتظل نسبة انتقاله من إنسان إلى آخر ضعيفة جدًا.
وتابع استشاري الحساسية والمناعة أن فيروس «إيبولا» ينتشر بين البشر بصورة سريعة، موضحًا أن الشخص المصاب قد يظل حاملًا للفيروس حتى بعد الوفاة لفترة، ما قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى الأحياء، كما قد ينتقل الفيروس من خلال ملامسة متعلقات الشخص المصاب المتوفى.
ولفت إلى أن فيروسَي «إيبولا» و«هانتا» لم يصلا إلى مصر، لأن هذه الفيروسات تحتاج إلى ناقل أو وسيط للانتشار، مشيرًا إلى أن فيروس «هانتا» لا يوجد له لقاح محدد، كما أن فيروس «إيبولا» لا يوجد له لقاح شامل، باستثناء بعض السلالات، مؤكدًا أن السلالة التي ظهرت في الكونغو لا يتوفر لها لقاح حتى الآن.
وأوضح أن علاج فيروس «إيبولا» يعتمد بشكل كبير على دعم المناعة وتناول السوائل والمشروبات، موضحًا أن أعراض الفيروس تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والقيء، والإسهال الشديد، وقد يعقب ذلك جفاف وهبوط حاد في الدورة الدموية، ما قد يؤدي إلى الوفاة.
وأضاف استشاري الحساسية والمناعة أن فيروس «إيبولا» يُعرف بارتفاع نسب الوفيات وسرعة انتشاره بين البشر، وأن الحكومة المصرية اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية تجاه القادمين من الدول التي ظهر بها الفيروس، من خلال العزل والحجر الصحي، إلى جانب المتابعة الطبية وإجراء التحاليل اللازمة للقادمين من تلك الدول.
وأشار إلى أن الفيروس لم يصل إلى مصر، مؤكدًا أن مضاعفات العدوى الفيروسية تكون أكثر خطورة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وأن قوة مناعة الشخص تلعب دورًا مهمًا في الحد من مضاعفات المرض.
كما وجّه الدكتور أمجد الحداد نصائح مهمة للطلاب خلال فترة الامتحانات، قائلًا: «مناعتك حمايتك، وعليكم تناول الوجبات الصحية السليمة والطبيعية».
وأضاف أنه ينصح الطلاب بتناول «البليلة»، لأنها تقوي الذاكرة والمناعة، مطالبًا جميع الطلاب بالحرص على تناولها.
ولفت إلى أن «البليلة» تُعد داعمًا قويًا للمناعة، مؤكدًا أهمية الابتعاد عن المنبهات والمواد الحافظة، مع ضرورة ممارسة الرياضة ولو لفترة قصيرة، حتى وإن كانت رياضة المشي.
وأشار إلى أن كل طالب يجب أن يحصل على قدر كافٍ من النوم لا يقل عن 7 ساعات، لأن النوم السليم يساعد على النشاط البدني والذهني، كما طالب الطلاب بالابتعاد عن القلق والخوف.
وشدد على أهمية الاهتمام بالنظافة الشخصية وارتداء الكمامات، لتجنب الإصابة بالأمراض التنفسية خلال فترة الامتحانات والتجمعات.


