قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيفية طواف الوداع.. أحكامه وشروطه حتى لا تقع في المحظور

المسجد الحرام
المسجد الحرام

طواف الوداع هو الذي يفعله الحاج بعد انتهائه من مناسكه، ويكون ذلك آخر عهده بالبيت، حيث ينتهي الحجاج المتعجلون من مناسك الحج، في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، ثاني أيام التشريق، بعد أن يرموا الجمرات الثلاث، يتوجهون لأداء طواف الوداع.

ويتوجه بعد رمي الجمرات في آخر أيام إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، وبذلك يكون طواف الوداع آخر أعمال الحج وآخر العهد بالبيت العتيق امتثالاً لقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت».. وطواف الوداع هو آخر واجبات الحج التي ينبغي على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة عائدًا إلى بلده، ولا يُعفى من طواف الوداع إلا الحائض والنفساء.

حكم طواف الوداع

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن الجمهور يرون أن طواف الوداع واجب، وقال المالكية وداود وابن المنذر وهو قولٌ للشافعي وقول للإمام أحمد رضي الله عنهما: إنه سنة؛ لأنه خُفِّفَ عن الحائض.

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها، أنه قد أجاز المالكية والحنابلة الجمعَ بين طوافي الإفاضة والوداع في طواف واحد بناءً على أن المقصود هو أن يكون آخرُ عهدِ الحاج هو الطوافَ بالبيت الحرام، وهذا حاصل بطواف الإفاضة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أُمِرَ الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض(35).

وبناءً على ذلك: فإن تأخير طواف الإفاضة إلى آخر مكث الحاج بمكة ليُغنِيَ عن طواف الوداع جائزٌ شرعًا، ولا يضر ذلك أداءُ السعي بعده.

كيفية الطواف

وكشفت دار الإفتاء المصرية خلال منشور عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك عن كيف يكون الطواف بالبيت الحرام.

وقالت الإفتاء أخي الحاج: ابدأ الطواف باستقبال الكعبةَ من ناحية الحجر الأسود، واستقبله بوجهك، وارفع يديك كما ترفعها في تكبيرة الإحرام؛ ناويًا الطواف، مُكبِّرًا، مُهلِّلًا، ناطقًا الشهادة، وقل: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسُنَّة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضافت: ثم اجعل الكعبةَ على يسارك مبتدئًا من أمام الحجر الأسود (أو العلامة الخضراء أعلى الحرم التي تشير إلى مكانه)، وسِرْ مع الطائفين واذكر الله أو استغفر أو ادع الله أو اقرأ ما تحفظ من القرآن ولا تنشغل بغير ذلك ولا تزاحم غيرك حتى تصل إلى الحجر الأسود مرة أخرى فهذا شوط واحد.

ولفتت إلى انه يُسَنُّ تقبيل الحجر الأسود عند بداية كل شوط، مالم يؤذ الحاج غيره بذلك أو لمسه باليد وتقبيل اليد أو الإشارة إليه من بعيد عند العلامة الخضراء أعلى الحرم.

وتابعت: وتكبر وتهلل، وتدعو: اللهم إيمانًا بكَ، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسُنَّة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ابدأ شوطا جديدًا إلى أن تتم سبعة أشواطٍ فتبدأ بالحجر وتنتهي عنده.

واجبات الطواف

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن واجبات الطواف منها ما هو متفق عليها عند جمهور الفقهاء: كالطهارة، وستر العورة، ومنها ما هو مختلف فيها وعدَّها بعض الفقهاء مِن الشروط ولا يقع الطواف صحيحًا بدونها، كالطواف بالبيت داخل المسجد سبعة أشواط تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي عنده مع جعل البيت عن يساره، وغير ذلك من الشروط.

وأوضحت دار الإفتاء أن الطواف بالكعبة المشرَّفة قربةٌ مشروعةٌ، وعبادةٌ لذاتها مقصودةٌ؛ قال الله تعالى في مُحْكَم التنزيل: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].

وفي الحج أنواعٌ للطوافِ، أهمها: طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، وللعمرة طواف واحد يسمى طواف الفرض وطواف الركن.

فأمَّا طواف القدوم: فهو أول ما يبدأ به المحرم عند دخول مكة؛ لما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «أن أول شيء بدأ به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم مكة أنه توضأ، ثمَّ طاف بالبيت، ثم حج».

وأمَّا طواف الإفاضة: فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].

وأمَّا طواف الوداع: فهو آخر ما يفعله المحرم قبل مغادرة مكة بعد الانتهاء من جميع المناسك.

فمحل طواف القدوم: أول قدوم مكة، ومحل طواف الإفاضة: بعد الوقوف بعرفة، ومحل طواف الوداع: عند إرادة السفر من مكة بعد قضاء المناسك.

وذكرت دار الإفتاء أن للطواف أمور واجبة في جميع أنواعه، من طواف قدوم وإفاضة ووداع في الحج، وطواف ركن في العمرة، وما يتحلل به المحرم في الفوات، وطواف نذر، وطواف تطوع، وهذه الأمور الواجبة منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، فأمَّا الأمور المتفق عليها عند كثير من الفقهاء: فهي الطهارة، وسَتْر العورة، كما عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة في روايةٍ.

وأمَّا الأمور الواجبة المختلف فيها فقد اعتبرها بعض الفقهاء من الشروط، وهي بحسب كل مذهب:

حيث ذهب الحنفيَّة إلى أَنَّ الواجب في الطواف ستة أشياء: المشي لـمَن يقدر عليه، وإتمام أشواط الطواف السبعة، والطهارة، وستر العورة، وفعل طواف الإفاضة أيام النحر، والتيامن.

ثمَّ ذكر الحنفيَّة شروطًا لصحة الطواف، منها: الإسلام، وتقديم الإحرام، والوقوف، والنية، وإتيان أكثره، والزمان: وهو يوم النحر وما بعده، والمكان: وهو حول البيت داخل المسجد، وكونه بنفسه ولو محمولًا، فلا تجوز النيابة إلَّا لمغمى عليه.

وذهب المالكيَّة إلى أَنَّ الواجب في الطواف إيقاع ركعتين بعد الفراغ منه، وابتداء الطواف من الحجر الأسود، والمشي للقادر عليه، وزاد أبو الوليد ابن رشد: كون جميع بدنه خارج البيت.

ثمَّ ذكر المالكيَّة شروطًا لصحة الطواف، منها: الطهارة، وستر العورة، وجعل البيت عن يساره، وخروج كل البدن عن الشاذَرْوان وعن الحِجْرِ، وكونه سبعة أشواط داخل المسجد متواليًا.

وذهب الشافعيَّة إلى أنَّ الواجب في الطواف ثمانية أشياء، منها: ستر العورة، والطهارة من الحدث والنجس في البدن والثوب والمطاف -وهو موضع الطواف-، وأن يجعل البيت عن يساره، وأن يطوف سبعًا، وكون الطواف داخل المسجد، وأن يبتدئ بالحجر الأسود، ونية الطواف، وعدم صرف الطواف لغيره كطلب غريم.

أمَّا شروط صحة الطواف عند الحنابلة: فالطهارة من الحدث والخبث، واستلام الحجر وتقبيله، وأَن يجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعًا، وأن يكون طوافه خارجًا عن الحِجْر.

دعاء طواف الوداع

ويُسنُّ للحاج أن يبتدئ الطواف بالتكبير: فقد ثبت من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم طافَ بالبيتِ وهو على بعيرٍ، كلَّما أَتَى على الرُّكْنِ أشارَ إليهِ بشيٍء في يدهِ وكَبَّرَ).

بعد أن يقف الحاج أمام باب الكعبة والحجر الأسود يقول دعاء الطواف حول الكعبة وهو «اللَّهُمَّ البَيْتُ بَيْتُك، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبدِكَ وابْنُ أمَتِكَ، حَمَلْتَنِي علىٰ ما سَخَّرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ، حتَّىٰ سَيَّرْتَني فِي بِلادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّىٰ أعَنْتَنِي علىٰ قَضَاءِ مَناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فازْدَدْ عني رِضًا، وَإِلاَّ فَمِنَ الآنَ قَبْلَ أنْ يَنأىٰ عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، هَذَا أوَانُ انْصِرَافي، إنْ أذِنْتَ لي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا بِبَيْتِكَ، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي، وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا

، إنَّكَ علىٰ كُلّ شَيْءٍ قدِيرٌ» قال ابن علاّن: أخرجه البيهقي بسنده إلىٰ الشافعي.

ويُستحب للحاج إذا أراد استلام الحجر الأسود وابتداء الطواف أن يقول: (بسم الله، والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم)

يدعو الحاج قائلاً: (اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار).

ورُوي عن الشافعي رحمه الله أنّه قال في أحبِّ ما يُقال في أثناء الطواف للمعتمر هو قوله: (اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).