قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد نجاح أرتميس 2.. تجهيزات لإقامة أول مستعمرة بشرية على القمر

الفضاء
الفضاء

دخلت وكالة الفضاء الأمريكية  مرحلة جديدة من سباق استكشاف الفضاء، بعدما بدأت رسميا تنفيذ مشروع إنشاء قاعدة صالحة للسكن على سطح القمر، في خطوة تاريخية تعكس طموحات البشرية للوجود الدائم خارج الأرض.

ويأتي هذا التحرك بعد أشهر قليلة من النجاح الكبير الذي حققته مهمة «أرتميس 2»، التي أعادت الزخم لبرامج الرحلات القمرية المأهولة ومهدت الطريق نحو بناء بنية تحتية متكاملة على سطح القمر خلال العقود المقبلة.

مشروع ضخم لبناء قاعدة بشرية على القمر

وبحسب الخطة الجديدة، تعاقدت ناسا مع أربع شركات فضائية كبرى لتطوير مكونات القاعدة القمرية، التي من المنتظر أن تصبح جاهزة لاستقبال رواد الفضاء بشكل دائم خلال ثلاثينيات القرن الحالي.

وستوفر  الشركات وحدتي هبوط لنقل مركبات جوالة إلى القطب الجنوبي للقمر،و تطوير المركبات الجوالة المخصصة للاستكشاف والتنقل على السطح القمري.

كما ستتولي الشركات إيصال أولى المركبات غير المأهولة إلى سطح القمر، تمهيدًا لوصول البشر في مهمة «أرتميس 3» المرتقبة عام 2028.

نجاح «أرتميس 2» يعيد البشر إلى طريق القمر

وشكلت مهمة  نقطة تحول رئيسية في برنامج العودة إلى القمر، بعدما نجحت في اختبار أنظمة كبسولة «أوريون» وقدرات الطيران المأهول حول القمر، ما عزز ثقة ناسا في إمكانية تنفيذ رحلات بشرية طويلة المدى.

أرتميس 2

كما أثبتت المهمة كفاءة الأنظمة الحيوية وتقنيات الملاحة والاتصالات العميقة في الفضاء، وهي عناصر أساسية لبناء قواعد مأهولة خارج كوكب الأرض.

 ويرى خبراء أن نجاح «أرتميس 2» فتح الباب أمام عصر جديد من الاستيطان الفضائي، خاصة مع تصاعد المنافسة الدولية في سباق القمر.

تدريبات مكثفة قبل الهبوط البشري

وفي إطار التحضيرات للمرحلة المقبلة، ستبدأ ناسا خلال عام 2027 تنفيذ تدريبات متقدمة لرواد الفضاء تشمل عمليات الالتحام بين كبسولة «أوريون» ومركبات الهبوط القمرية التي تطورها شركتا  التابعة للملياردير  و«بلو أوريجين».

وتهدف هذه الاختبارات إلى ضمان جاهزية الأنظمة المأهولة قبل إرسال أول بعثة بشرية إلى سطح القمر ضمن برنامج «أرتميس 3».

ثلاث مراحل لبناء القاعدة القمرية

ووفق المخطط المعلن، ستبدأ المرحلة الثانية من المشروع بين عامي 2029 وبداية ثلاثينيات القرن الحالي، وتركز على إنشاء منشآت دائمة تشمل وحدات الطاقة وأنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي.

أما المرحلة الثالثة فستشهد اكتمال القاعدة وتحويلها إلى محطة متكاملة قادرة على استقبال رواد الفضاء لفترات طويلة داخل وحدات سكنية مجهزة بالكامل.

وقال كارلوس غارسيا-غالان، مدير برنامج القاعدة القمرية في ناسا، إن القاعدة المستقبلية ستغطي مئات الكيلومترات المربعة، وسيتم تحديد نطاقها بواسطة طائرات مسيرة متطورة لضمان حماية المعدات والمنشآت الفضائية الموجودة في المنطقة.

القمر بوابة الوصول إلى المريخ

ولا تقتصر أهداف المشروع على استكشاف القمر فقط، إذ ترى ناسا أن القاعدة القمرية ستكون منصة استراتيجية للتحضير لبعثات مستقبلية مأهولة إلى كوكب .

وتأمل الوكالة الأمريكية أن يسهم المشروع في تأسيس وجود بشري دائم ومنتظم على سطح القمر، بما يدعم الأبحاث العلمية واختبار التقنيات اللازمة لرحلات الفضاء العميق، في خطوة قد تمهد لانتقال الإنسان مستقبلًا إلى عوالم أخرى خارج الأرض.