قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يؤثر موعد العشاء على صحتك؟.. دراسة تكشف معلومات مذهلة

هل يؤثر موعد العشاء على صحتك؟.. دراسة تكشف معلومات مذهلة
هل يؤثر موعد العشاء على صحتك؟.. دراسة تكشف معلومات مذهلة

لا يقتصر تأثير الغذاء على نوعية الأطعمة التي نتناولها فحسب، بل يمتد أيضًا إلى توقيت الوجبات خلال اليوم. وفي هذا السياق، سلطت دراسة حديثة الضوء على أهمية تناول وجبة العشاء في وقت مبكر، مؤكدة أن هذه العادة قد تساهم في تحسين صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم وظائف الدماغ، فضلًا عن تعزيز جودة النوم.

التوقيت قد يكون بنفس أهمية نوع الطعام

بحسب الدراسة، فإن توافق مواعيد تناول الطعام مع الساعة البيولوجية للجسم يساعد على تحسين كفاءة العديد من العمليات الحيوية. ويؤكد الباحثون أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بعدة ساعات يمنح الجسم فرصة كافية للانتهاء من عمليات الهضم والاستعداد لمرحلة الراحة الليلية.

قاعدة صحية ينصح بها الخبراء

يوصي الباحثون بترك فترة زمنية لا تقل عن ثلاث ساعات بين تناول العشاء والخلود إلى النوم. ويرون أن هذه العادة البسيطة قد تساعد في تقليل الضغط الواقع على الجهاز الهضمي وتحسين استجابة الجسم للعمليات الأيضية المختلفة أثناء الليل.

الأكل المتأخر وتأثيره على النوم

أشارت الدراسة إلى أن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى مشكلات هضمية مثل الحموضة وارتجاع المريء، كما قد يتسبب في اضطرابات النوم نتيجة استمرار نشاط الجهاز الهضمي خلال ساعات يفترض أن يكون فيها الجسم في حالة استرخاء.

ويحذر الباحثون من أن تكرار هذه العادة قد يؤثر على جودة النوم العميق، وهو ما ينعكس على الصحة العامة والنشاط خلال اليوم التالي.

دراسة على أشخاص معرضين لأمراض القلب والسكري

شملت الدراسة 39 شخصًا تراوحت أعمارهم بين 36 و75 عامًا، وكان أغلبهم يعانون من زيادة الوزن أو لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب والسكري.

وقارن الباحثون بين مجموعة التزمت بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات ومجموعة أخرى استمرت في عاداتها الغذائية المعتادة، بهدف رصد تأثير توقيت العشاء على المؤشرات الصحية المختلفة.

مؤشرات أفضل لصحة القلب

أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى المشاركين الذين تناولوا العشاء مبكرًا، حيث انخفض معدل ضربات القلب أثناء النوم، كما تحسنت قراءات ضغط الدم الانبساطي مقارنة بالمجموعة الأخرى.

ويرى الخبراء أن هذه التغيرات قد تعكس تحسنًا في كفاءة الجهاز القلبي الوعائي وتقليل الإجهاد الذي يتعرض له القلب خلال ساعات الراحة.

تحسن في تنظيم السكر بالدم

كشفت النتائج أيضًا عن استجابة أفضل للجلوكوز لدى الأشخاص الذين التزموا بالعشاء المبكر، حيث انخفضت مستويات السكر في الدم بعد تناول المشروبات السكرية مقارنة بالمجموعة الأخرى.

كما سجل الباحثون تحسنًا في إفراز الإنسولين خلال المراحل الأولى من استجابة الجسم للسكر، وهو ما قد يساهم في الحفاظ على التوازن الأيضي وتقليل مخاطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي.

انخفاض مستويات التوتر ليلًا

ومن بين النتائج اللافتة، رصد الباحثون انخفاضًا في مستويات هرمون الكورتيزول خلال ساعات الليل لدى المشاركين الذين تجنبوا تناول الطعام قبل النوم.

ويُعد الكورتيزول من الهرمونات المرتبطة بالتوتر والإجهاد، لذلك فإن تراجع مستوياته قد يكون مؤشرًا على تحسن جودة النوم وزيادة قدرة الجسم على الاسترخاء.

ماذا تقول الساعة البيولوجية؟

أوضح الباحثون أن الجسم يكون أكثر قدرة على التعامل مع الطعام خلال ساعات النهار، بينما تقل كفاءة استخدام الجلوكوز مع حلول المساء نتيجة التغيرات الطبيعية في الهرمونات المرتبطة بالنوم.

لذلك فإن تناول وجبات كبيرة في وقت متأخر قد يربك الإيقاع البيولوجي للجسم ويؤثر على كفاءة عمليات الهضم وحرق الطاقة.

فوائد تمتد إلى صحة الدماغ

لم تتوقف فوائد العشاء المبكر عند حدود القلب والتمثيل الغذائي، بل شملت أيضًا صحة الدماغ.

وأشار الباحثون إلى أن النوم الجيد يساعد الدماغ على التخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي اليومي، وهي عملية ضرورية للحفاظ على صحة الخلايا العصبية وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض التنكسية العصبية.

التحكم في الوزن ودعم الذاكرة

يساعد تقليل تناول الطعام خلال ساعات الليل على الحد من زيادة الوزن، وهو أمر يرتبط بشكل مباشر بصحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

وتشير دراسات عديدة إلى أن السمنة قد تزيد من احتمالات التراجع المعرفي مع التقدم في العمر، ما يجعل الحفاظ على وزن صحي جزءًا مهمًا من حماية الذاكرة والوظائف الذهنية.

عادة بسيطة بفوائد طويلة الأمد

تؤكد نتائج الدراسة أن تعديل موعد العشاء قد يكون من أسهل التغييرات التي يمكن إدخالها على نمط الحياة اليومي، لكنه في المقابل قد يقدم فوائد صحية متعددة تشمل تحسين النوم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر، والمساهمة في الحفاظ على صحة الدماغ على المدى البعيد.