قالت الدكتورة سمية عسلة الكاتبة والباحثة في الشأن السياسي، إن التصعيد الجاري في لبنان لا يزال في إطار العمليات المحدودة، معتبرة أن له أهدافًا معلنة وأخرى غير معلنة ترتبط بالتطورات الإقليمية الراهنة.
وأوضحت الدكتورة سمية عسلة، خلال لقائها مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن الهدف المعلن يتمثل في السعي إلى إنهاء القدرات العسكرية لـ حزب الله، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف يظل محل جدل في ظل تعقيدات المشهد اللبناني والإقليمي.
وأضافت الدكتورة سمية عسلة، أن هناك أهدافًا أخرى غير معلنة تتعلق بمشروعات اقتصادية وتجارية إقليمية، من بينها إنشاء ممر تجاري يربط إسرائيل بسوريا ولبنان وصولًا إلى تركيا ثم الأسواق الأوروبية.
وأشارت الباحثة في الشأن السياسي، إلى أن إسرائيل تواصل وجودها العسكري في مناطق بجنوب سوريا وجنوب لبنان، معتبرة أن هذه التحركات قد ترتبط بالتهيئة لمشروعات إقليمية أوسع خلال المرحلة المقبلة.
كما لفتت إلى وجود تنافس بين مشروعات إقليمية متعددة، من بينها ما وصفته بالمشروع الإيراني الهادف إلى تعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي باتجاه أوروبا، موضحة أن حزب الله يمثل أحد أبرز أذرع النفوذ الإيراني في الساحة اللبنانية.
وأكدت أن التطورات الحالية تعكس تشابك المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة، وسط استمرار حالة التوتر وعدم اليقين بشأن مسار الأوضاع خلال الفترة المقبلة.



