مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تظهر بشكل متكرر شكاوى صحية بين المواطنين تُعرف شعبيًا باسم “إنفلونزا الصيف”، والتي تُربك الكثيرين بسبب تشابه أعراضها مع نزلات البرد التقليدية، رغم اختلاف طبيعتها وأسبابها.
وفي هذا السياق، كشف أحد المتخصصين في الأمراض الباطنية حقيقة هذه الحالة، والعوامل التي تساعد على انتشارها، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بفيروس واحد كما يعتقد البعض، بل بمجموعة من الفيروسات الموسمية التي تنشط في الظروف الصيفية.

“إنفلونزا الصيف” ليست مرضًا واحدًا
أكد استشاري أمراض الباطنة، الدكتور أسامة الخطيب، أن ما يُعرف باسم “إنفلونزا الصيف” لا يُعد مرضًا في حد ذاته، وإنما هو توصيف شعبي لمجموعة من العدوى الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي والهضمي خلال أشهر الصيف.
وأوضح في تصريحات خلال قناة القاهرة الإخبارية أن هذه الفيروسات قد تُسبب أعراضًا متعددة، تشمل:
آلام المفاصل والعضلات
التهابات الحلق
نزلات معوية وإسهال
ارتفاع بسيط في الحرارة أحيانًا
مشيرًا إلى أن اختلاف الأعراض هو ما يميزها عن نزلات البرد الشتوية التقليدية التي تتركز غالبًا في الجهاز التنفسي العلوي فقط.
أسباب الانتشار في فصل الصيف
أرجع الخطيب زيادة انتشار هذه الفيروسات في الصيف إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:
_881_115044.jpg)
سوء التهوية داخل الأماكن المغلقة بسبب الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف.
إغلاق المنازل لفترات طويلة للحفاظ على البرودة، مما يقلل من تجدد الهواء.
جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق نتيجة التكييف، ما يضعف الدفاعات الطبيعية للجسم.
زيادة التجمعات الاجتماعية مثل الزيارات والمناسبات.
التعامل المباشر بين الأشخاص من خلال المصافحة والمعانقة.
وأشار إلى أن هذه الظروف مجتمعة تخلق بيئة مثالية لانتقال العدوى الفيروسية بسرعة.
دور أجهزة التكييف في زيادة العدوى
شدد الخبير على أن أجهزة التكييف لا تنقل العدوى بشكل مباشر، لكنها تُسهم في تهيئة بيئة مناسبة لانتشار الفيروسات، من خلال:
تقليل رطوبة الهواء
جفاف الأغشية المخاطية
إضعاف قدرة الجهاز المناعي الموضعية في الأنف والحلق
وبالتالي يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة عند التعرض للفيروسات المنتشرة في المحيط.
الفرق بين إنفلونزا الصيف ونزلات البرد
أوضح الطبيب أن الفارق الأساسي يكمن في طبيعة الأعراض، حيث:
إنفلونزا الصيف قد تشمل الجهاز الهضمي مثل الإسهال والمغص
بينما تقتصر نزلات البرد العادية غالبًا على الزكام والكحة والتهاب الحلق
كما أن شدة الأعراض وتنوعها قد يكون أكبر في حالات العدوى الصيفية.
نصائح للوقاية وتقليل الإصابة
للحد من انتشار هذه العدوى خلال فصل الصيف، يُنصح بـ:
تحسين التهوية داخل الأماكن المغلقة
عدم التعرض المباشر والمستمر للتكييف البارد
الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار
تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين
شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على ترطيب الجسم

