قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: القول بعدم خروج عصاة الموحدين من النار «باطل» لا يستند إلى دليل صحيح

 الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الناس يوم القيامة ينقسمون إلى فريقين رئيسيين: فريق يدخل الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، وفريق آخر يُحاسَب على أعماله.

دخول الجنة بدون حساب

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة “dmc”، أن من رحمة الله سبحانه وتعالى أن هناك عبادًا يدخلون الجنة دون حساب ولا عذاب، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا» [الأنبياء: 101-102]، مشيرًا إلى أنهم لا يسمعون حتى صوت النار.

من يحاسب بقدر ذنوبه

وأضاف أن الفريق الآخر يُحاسَب، ومنهم من يدخل النار نتيجة هذا الحساب، وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين: قسم يخلد في النار، وهم الكفار والمشركون، وقسم آخر من عصاة الموحدين يدخلون النار بقدر ذنوبهم ثم يخرجون منها إلى الجنة.

القول بعدم خروج أحد من النار 

وشدد الجندي على أن القول بعدم خروج أحد من النار قول يبعث على القنوط من رحمة الله، ولا يستند إلى دليل صحيح من القرآن أو السنة، موضحًا أن أهل التوحيد وإن عُذّبوا بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار.

خروج بعض من دخلوا النار

وأشار إلى أن القرآن الكريم دلّ على ذلك في قوله تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ... خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ» [هود: 106-107]، مبينًا أن الاستثناء في الآية دليل على خروج بعض من دخلوا النار، وهم عصاة الموحدين.

ولفت إلى أن هذا المعنى أكدته السنة النبوية وإجماع الأمة وأقوال الصحابة والتابعين، وأن الشفاعة ثابتة في حق المؤمنين العصاة.

 المسلم قد يُعذّب بقدر ذنوبه

وأكد أن المسلم قد يُعذّب بقدر ذنوبه إن لم يتب منها، لكنه في النهاية مآله إلى الجنة ما دام من أهل "لا إله إلا الله"، داعيًا إلى حسن الفهم وعدم الانسياق وراء الأقوال التي تبث اليأس وتخالف صحيح الدين.

 «خمسة فلاتر» من الرحمة

ولفت الشيخ خالد الجندي، إلى أن من كرم الله سبحانه وتعالى على عباده أن جعل لهم «خمسة فلاتر» من الرحمة، تتمثل في صور الشفاعة التي تحول دون العذاب يوم القيامة، وتكون سببًا في نجاة العبد بين يدي الله.

واستدل بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أشار إلى هذه المعاني بقوله «إن الأنبياء يشفعون»، مؤكدًا أن الشفاعة باب عظيم من أبواب رحمة الله، قد تشمل حتى من أثقلوا بالذنوب والمعاصي، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يقضي حياته في تقصير شديد، من ترك للصلاة والزكاة والصيام، ووقوع في المعاصي، ومع ذلك قد يُختم له بخاتمة حسنة إن تاب إلى الله.

العبرة بالخواتيم

وشدد على أن «العبرة بالخواتيم»، موضحًا أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها، بشرطين أساسيين: الإقلاع عن الذنب، ورد حقوق العباد إلى أصحابها، مؤكدًا أن حقوق الناس لا تسقط بالتوبة وحدها، بل لا بد من إرجاعها أو طلب المسامحة، أو الإكثار من الحسنات إذا تعذر ذلك.

وذكر أنه لا يجوز لأحد أن يتألى على الله أو يحكم على الناس بمصيرهم في الآخرة، قائلًا إن بعض الناس يطلقون أحكامًا جزافية على المتوفين أو غيرهم، فيقولون “فلان في الجنة” أو “فلان في النار”، وهو أمر خطير يخالف أدب الشريعة.

التشدد في الحكم على العصاة

وأشار إلى أن هذا الجدل ليس جديدًا، بل هو امتداد لخلافات قديمة بين الفرق الإسلامية، موضحًا أن بعض الفرق كالمعتزلة والخوارج ذهبت إلى التشدد في الحكم على العصاة، وادعت خلودهم في النار، وهو ما يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن المسلم العاصي لا يخلد في النار.

القول بعدم خروج أحد من النار 

وأكد أن القول بعدم خروج أحد من النار قول باطل، لا يستند إلى دليل صحيح من القرآن أو السنة، بل هو امتداد لأفكار قديمة أعاد بعض المعاصرين طرحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة الحذر من هذه الأفكار، والرجوع إلى الفهم الصحيح للدين، القائم على نصوص الكتاب والسنة، داعيًا الناس إلى التوبة وعدم اليأس من رحمة الله، مع السعي الجاد لإصلاح النفس ورد المظالم إلى أهلها.