قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وداعا للتطبيقات.. الصين تدخل عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي

صورة إرشيفية
صورة إرشيفية

تسعى شركة علي بابا Alibaba، إلى إعادة تشكيل طريقة استخدام التطبيقات اليومية عبر مساعدها الذكي Qwen، في خطوة تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى طبقة تنفيذية تتولى إنجاز المهام بدلا من تنقل المستخدم بين القوائم والأزرار.

وتشمل المهام المستهدفة كل شيء تقريبا، من طلب الطعام وحجز الرحلات، إلى إدارة الخدمات والمدفوعات، في توجه يعكس انتقالا تدريجيا من نموذج “التطبيقات” إلى نموذج “الوكلاء الأذكياء”.

من التطبيقات الفائقة إلى وكلاء ينفذون الأوامر

يعتمد النموذج الرقمي في الصين منذ سنوات على مفهوم “التطبيق الفائق”، كما هو الحال في تينسنت وتطبيقها الشهير WeChat، الذي يجمع داخل منصة واحدة خدمات المراسلة والدفع والتسوق وحجز الرحلات والعديد من الخدمات اليومية.

لكن علي بابا تحاول الآن دفع هذا النموذج خطوة أبعد، عبر جعل Qwen يعمل كوسيط ذكي بين المستخدم والخدمات، بحيث يصبح تنفيذ الطلبات أكثر بساطة عبر محادثة واحدة بدلا من التنقل داخل التطبيقات.

Qwen 

وكلاء العلامات التجارية يدخلون على الخط

بدأت الشركة بالفعل في فتح منصة Qwen أمام “وكلاء ذكاء اصطناعي” تابعين للعلامات التجارية، حيث تشارك شركات مثل KFC وLuckin Coffee وMixue وChina Eastern Airlines في تجارب مبكرة.

ويتيح هذا النموذج للعلامات التجارية التفاعل مباشرة مع المستخدم عبر المحادثة، سواء لاقتراح الطلبات أو تنفيذها بشكل تلقائي وفق تفضيلات المستخدم وسياق الاستخدام.

فعلى سبيل المثال، يمكن لمقهى مثل Luckin Coffee اقتراح الطلب المسبق خلال ساعات الذروة، بينما تستطيع شركات الطيران تقديم خطط سفر مخصصة بناء على تفضيلات العميل.

تقليل الخطوات وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

يرتكز هذا التحول على تقليل عدد الخطوات المطلوبة لإنجاز المهام اليومية، فبدلا من البحث داخل التطبيقات، يمكن للمستخدم إصدار أمر واحد فقط، بينما يتولى الوكيل الذكي مهمة البحث عن العروض، واختيار الخيارات، وإتمام عملية الشراء أو الحجز.

وفي المقابل، تطور علي بابا دمج Qwen بشكل أعمق في منصتها للتجارة الإلكترونية Taobao، ما يسمح بإجراء عمليات البحث والمقارنة والشراء مباشرة داخل واجهة المحادثة.

وي تشات تدخل السباق

في الجهة الأخرى، تستعد تينسنت لاختبار وكيل ذكاء اصطناعي داخل WeChat، في خطوة قد تعزز مكانة التطبيق كمنصة مركزية للحياة الرقمية في الصين.

ويتوقع أن يتيح هذا الوكيل تنفيذ مهام متعددة مثل حجز سيارات الأجرة، وإدارة المدفوعات، وحجز الرحلات، والتعامل مع الخدمات المختلفة عبر أوامر نصية بسيطة داخل المحادثة.

تحديات الثقة ومستقبل النموذج

رغم الوعود الكبيرة، يبقى عامل الثقة تحديا رئيسيا، إذ إن أي خطأ في تنفيذ الطلبات، مثل اختيار منتج خاطئ أو حجز رحلة غير صحيحة، قد يقلل من اعتماد المستخدمين على هذه الأنظمة مقارنة بالطريقة التقليدية.

ومع ذلك، إذا نجحت هذه التجربة داخل تطبيقات يستخدمها مئات الملايين يوميا مثل WeChat وTaobao، فقد لا يختفي نموذج التطبيقات الفائقة، بل سيتحول إلى منظومة تعمل بالكامل عبر أوامر الذكاء الاصطناعي بدلا من النقر اليدوي.