باتت معايير اختيار شريك الحياة محل نقاش واسع بين الشباب والأسر؛ في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة وتطور وسائل التعارف الحديثة؛ وبينما يظل الاستقرار المادي أحد العوامل المهمة في بناء أسرة مستقرة، يحذر متخصصون من تحويل الزواج إلى وسيلة لتحقيق المكاسب أو المكانة الاجتماعية فقط، مؤكدين أن نجاح العلاقة الزوجية يرتكز على التفاهم والاحترام المتبادل والصدق بين الطرفين.

اختيار شريك الحياة
وفي هذا السياق، سلطت المستشارة نيفين وجيه، المتخصصة في الشأن الأسري، الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الشباب عند اختيار شريك الحياة، خاصة مع انتشار التعارف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الاستقرار المادي
وأكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن الاستقرار المادي يعد من العوامل المهمة عند اختيار شريك الحياة، لكنه لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد الذي تُبنى عليه قرارات الارتباط.

مكانة اجتماعية مستقرة
وأوضحت خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" أن من الطبيعي أن تبحث الفتاة عن شريك يتمتع بوضع مادي مناسب أو مكانة اجتماعية مستقرة، لما لذلك من دور في توفير حياة أكثر استقرارًا للأسرة، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الزواج إلى وسيلة لتحقيق مصالح أو أهداف شخصية بعيدة عن جوهر العلاقة الإنسانية.
تحقيق مكاسب معينة
وأضافت أن بعض العلاقات تواجه صعوبات عندما ينظر أحد الطرفين إلى الزواج باعتباره خطوة نحو تحقيق مكاسب معينة، وليس شراكة حقيقية قائمة على المودة والاحترام والتفاهم وتحمل المسؤولية.

مدى الصدق والشفافية
وفيما يتعلق بالزواج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى أن العديد من الزيجات الناجحة بدأت من خلال المنصات الرقمية، مؤكدة أن وسيلة التعارف في حد ذاتها ليست المشكلة، وإنما تكمن التحديات في مدى الصدق والشفافية بين الطرفين.
استخدام الصور المعدلة
وأوضحت أن المبالغة في استخدام الصور المعدلة أو تقديم صورة غير واقعية عن الشخصية والحياة اليومية قد تؤدي إلى تكوين انطباعات خاطئة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على العلاقة بعد الارتباط.

استمرار الحياة الزوجية
وشددت على أن الصراحة والوضوح يظلان الأساس الحقيقي لأي علاقة ناجحة، سواء بدأت عبر الطرق التقليدية أو من خلال وسائل التواصل الحديثة، مؤكدة أن الثقة المتبادلة عنصر لا غنى عنه لاستمرار الحياة الزوجية.

أساليب التعارف والزواج
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المجتمع يشهد تغيرات كبيرة في أساليب التعارف والزواج مقارنة بالأجيال السابقة، ما يستدعي تعزيز الحوار بين الآباء والأبناء، ومساعدة الشباب على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا ونضجًا عند اختيار شريك الحياة.



