قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هدر الطاقة يكلف الاقتصاد المصري 40 مليار دولار سنويا.. اعرف الحل

أنظمة العزل المائي والحراري في التشييد والبناء
أنظمة العزل المائي والحراري في التشييد والبناء

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ورئيس جمعية المهندسين المصرية، أن ترشيد استهلاك الطاقة والحد من الفاقد أصبحا من أهم الملفات التي تواجه الدولة المصرية، في ظل التأثير المباشر لقطاعي الطاقة والبترول على الاقتصاد الوطني.

وأوضح كمال، خلال الندوة التي نظمتها جمعية المهندسين الكيميائيين برئاسة الدكتور مصطفى هدهود، محافظ البحيرة الأسبق، تحت عنوان: «أنظمة العزل المائي والحراري في التشييد والبناء»، وبرعاية جمعية المهندسين المصرية، أن قطاعي الطاقة والبترول يمثلان نحو 50% من حجم الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن تجاوز نسبة الفاقد في هذا القطاع حاجز 20% يعني إهدار ما يعادل 10% من إجمالي الناتج الاقتصادي للدولة.

وأضاف أن الناتج القومي المصري يقترب من 400 مليار دولار، ما يعني أن قيمة الطاقة المهدرة قد تصل إلى نحو 40 مليار دولار سنوياً، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات عملية وجادة لرفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل معدلات الهدر.

وشهدت الندوة، التي حاضر فيها المهندس محمد شحاتة، الرئيس التنفيذي لشركة حلول النانو تكنولوجي الهندسية «نسكو»، حضور المهندس فاروق الحكيم والمهندسة عزة نور الدين، الأمينين العامين لجمعيتي المهندسين المصرية والمهندسين الكيميائيين.

أنظمة العزل المائي والحراري

وتناول كمال خلال كلمته ملف مخالفات البناء، مؤكداً أن غياب الالتزام بمعايير العزل، ولا سيما العزل الحراري، يؤدي إلى زيادة معدلات استهلاك الطاقة بصورة ملحوظة، الأمر الذي يستدعي التوسع في تطبيق اشتراطات البناء الحديثة ونشر الوعي بأهمية أنظمة العزل في تعزيز كفاءة الطاقة وخفض الفاقد.

من جانبه، أوضح المهندس محمد شحاتة أن المباني غير المعزولة تتسبب في زيادة استهلاك الطاقة وارتفاع فواتير الكهرباء بنسبة تصل إلى 40%، نتيجة الفقد الحراري الكبير الذي يحدث عبر مكونات المبنى المختلفة.

وأشار إلى أن الأسقف تستحوذ على نحو 26% من إجمالي الفقد الحراري، بينما تمثل الجدران 33%، والشبابيك 18%، والأبواب 11%، لافتاً إلى أن هذه النسب تعكس حجم الطاقة المهدرة وتأثيرها المباشر على تكلفة الكهرباء، بما يشكل عبئاً اقتصادياً على المواطنين والدولة.

وأكد شحاتة أن الحضارة المصرية القديمة كانت من أوائل الحضارات التي طبقت مفاهيم الاستدامة والعزل في البناء، مشيراً إلى أن المصريين القدماء نجحوا في إنشاء مبانٍ ذات كفاءة بيئية عالية، وتعد أهرامات الجيزة من أبرز النماذج العالمية للمباني المستدامة التي لا تزال محل دراسة وبحث حتى اليوم.

وشدد على أن العزل الحراري يمثل أحد أهم الأدوات لتحقيق كفاءة الطاقة، لما يحققه من خفض لمعدلات الاستهلاك وتحسين بيئات العمل والمعيشة، فضلاً عن مساهمته في دعم التوجه نحو إنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة وصديقة للبيئة.

كما استعرض مفهوم المباني الخضراء ودورها في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على صحة الإنسان وتقليل الآثار البيئية الناتجة عن النشاط الصناعي والتلوث، مؤكداً أن تطبيقات النانو تكنولوجي أصبحت تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة، لما توفره من حلول مبتكرة في مجالات البيئة والطاقة والاقتصاد والمجتمع والعمارة.