شهد مركز صناعات الجلود المتطورة بالعاشر من رمضان تخريج دفعة العام الدراسي 2025-2026 من طلاب مدرسة مجمع صناعات الجلود المتطورة، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل التعليم الفني إلى مسار متكامل يبدأ بالتأهيل وينتهي بفرص عمل حقيقية ومسارات واضحة للتطور المهني واستكمال التعليم الجامعي.
جاء ذلك بحضور قيادات مركز صناعات الجلود المتطورة، وممثلي القطاع الأكاديمي، وفي مقدمتهم الدكتور وليد شعبان أستاذ ورئيس قسم الصناعات الجلدية بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة.
وأكد المهندس فرج السنان، رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة والمسؤول عن إدارة مدينة صناعة الجلود بالعاشر من رمضان، أن المدرسة تمثل نموذجاً عملياً لبناء كوادر فنية متخصصة قادرة على دعم قطاع الصناعات الجلدية في مصر.
وأوضح أن الطلاب التحقوا بهذا المسار وهم يحملون طموحات كبيرة، وهو ما دفع المركز إلى تطوير منظومة متكاملة للحفاظ على هذا الاستثمار البشري وضمان استمرار ارتباط الخريجين بمجال تخصصهم بعد انتهاء الدراسة.
وأشار إلى أن المركز عمل خلال السنوات الماضية على بناء نموذج يربط التعليم الفني بسوق العمل بصورة مستدامة، مؤكداً أن دوره لا ينتهي عند تخريج الطلاب، بل يبدأ من خلال توفير فرص تشغيل حقيقية ودعم مستمر لتطورهم المهني.
وأضاف أن المركز يدعم أيضاً الطلاب الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، بما يحقق التكامل بين الخبرة العملية والتأهيل الأكاديمي.
من جانبه، قال المهندس محمد زلط، نائب رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، إن تخريج الدفعة الجديدة يمثل نتاج سنوات من التدريب والتأهيل داخل المدرسة، مؤكداً أن الخريجين أصبحوا يمتلكون المهارات التي تؤهلهم للاندماج في سوق العمل فور انتهاء الدراسة.
وكشف زلط عن توفير عقود عمل للخريجين الجدد بحد أدنى للأجر يبلغ 7000 جنيه شهرياً كبداية، بالإضافة إلى زيادات سنوية وحوافز مرتبطة بالكفاءة والإنتاجية، بما يتيح لهم بناء مستقبل مهني مستقر.
وأوضح أن فرص العمل تشمل توفير وسائل انتقال آمنة ومتابعة مهنية مستمرة داخل بيئة عمل مناسبة، إلى جانب الحفاظ على فرص الطلاب خلال فترة أداء الخدمة العسكرية وإمكانية عودتهم للعمل بعد انتهائها.
وأشار إلى أن المركز وضع تصوراً متكاملاً يسمح للطلاب الراغبين في استكمال الدراسة الجامعية بالجمع بين العمل والتعليم، مع الحفاظ على فرصهم الوظيفية.
وفي السياق ذاته، أكد أحمد الحسيني الألماني، عضو مجلس إدارة مركز صناعات الجلود المتطورة، أن الاهتمام بالطلاب يأتي ضمن رؤية تستهدف بناء قاعدة مستدامة من العمالة الفنية المؤهلة.
وأوضح أن مدينة صناعة الجلود تضم مشروعاً صناعياً يضم 120 مصنعاً، وهو ما يجعل الاستثمار في العنصر البشري ضرورة أساسية لدعم نمو القطاع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد جيل قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطورات العالمية في صناعة الجلود.
وخلال فعاليات التخريج، أكد الدكتور وليد شعبان، أستاذ ورئيس قسم الصناعات الجلدية بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة، أن تجربة مدينة صناعة الجلود تمثل نموذجاً متقدماً لربط التعليم باحتياجات الصناعة.
وأوضح أن هناك فرصاً متاحة أمام خريجي المدارس الفنية المتخصصة لاستكمال التعليم الجامعي والحصول على درجة البكالوريوس، بما يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتطور العلمي والمهني.
وأشار إلى أهمية تطبيق نموذج يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل المصانع، بما يمنح الطلاب خبرة تطبيقية وفرصة لتحقيق دخل أثناء الدراسة.
وأكد أن التعليم الفني أصبح أحد أهم أدوات التنمية الاقتصادية، مشدداً على ضرورة تعزيز ثقافة الإقبال عليه باعتباره طريقاً حقيقياً لبناء مستقبل مهني ناجح.
ومن جانبهم، أعرب أولياء الأمور عن تقديرهم للتجربة التعليمية داخل مدرسة مجمع صناعات الجلود المتطورة، مؤكدين أنها لم تقتصر على التعليم والتدريب فقط، بل ساهمت في إعداد الطلاب للحياة العملية وتوفير مسار واضح يجمع بين العمل واستكمال الدراسة.
كما عبّر الطلاب الخريجون عن سعادتهم بإتمام سنوات الدراسة والتدريب، مؤكدين أن المدرسة منحتهم مهارات عملية وثقة أكبر للانطلاق في سوق العمل، خاصة مع توفير فرص توظيف مباشرة وإمكانية مواصلة التعليم الجامعي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مركز صناعات الجلود المتطورة لبناء منظومة متكاملة تربط بين التعليم الفني والصناعة، وتوفير كوادر مؤهلة قادرة على دعم مستقبل قطاع الصناعات الجلدية في مصر.