قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مشاركة مصر في قمة G7 تفتح أبواب الفرص.. مكاسب اقتصادية منتظرة ورسائل قوية للعالم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة والتحديات المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد الدولي، تأتي مشاركة مصر في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) كخطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطرابات أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وتباطؤ معدلات النمو العالمي.

ويرى الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز حضور مصر على الساحة الاقتصادية الدولية، وليست مجرد مشاركة بروتوكولية، موضحًا أن وجود مصر على طاولة النقاش مع أكبر الاقتصادات العالمية يعكس أهمية الدور المصري في ملفات إقليمية ودولية مؤثرة.

وأوضح الشامي أن العالم يمر بمرحلة اقتصادية دقيقة تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، خاصة مع تأثير الأزمات المتلاحقة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في العديد من الملفات التي تشغل الدول الكبرى، وعلى رأسها أمن الطاقة، واستقرار المنطقة، وتأمين طرق التجارة العالمية.

مصر ودورها في استقرار المنطقة

وأكد الخبير الاقتصادي أن أهمية مشاركة مصر تأتي في توقيت حساس، حيث تلعب القاهرة دورًا محوريًا في التعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط أو أمن الملاحة في البحر الأحمر، بالإضافة إلى ملفات التعاون بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وأضاف أن المجتمع الدولي ينظر إلى مصر باعتبارها دولة ذات تأثير مباشر في استقرار المنطقة، وهو ما يمنحها فرصة لطرح رؤيتها الاقتصادية وتعزيز التعاون مع القوى الكبرى في مجالات متعددة.

مكاسب اقتصادية من المشاركة في قمة G7

وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أن المكاسب الاقتصادية لمصر لا تقتصر فقط على المشاركة في الاجتماعات الرسمية، بل تمتد إلى اللقاءات الثنائية التي تُعقد على هامش القمة، حيث تمثل تلك اللقاءات فرصة لفتح قنوات جديدة أمام الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

وأوضح أن اللقاءات مع قادة الدول الكبرى يمكن أن تساهم في جذب استثمارات جديدة إلى السوق المصرية، وزيادة التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.

كما أكد أن مصر تستطيع خلال القمة الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة مع امتلاكها موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يربط بين القارات، بالإضافة إلى دورها في حركة التجارة العالمية من خلال قناة السويس.

فرص جديدة أمام الاقتصاد المصري

ولفت الشامي إلى أن مشاركة مصر في القمة قد تساعد أيضًا في تعزيز التعاون مع المؤسسات الاقتصادية الدولية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، فضلًا عن جذب شراكات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.

وأكد أن وجود مصر ضمن دائرة الحوار مع الدول الصناعية الكبرى يمنح الاقتصاد المصري فرصة لعرض احتياجاته ورؤيته المستقبلية، خاصة في ظل التغيرات العالمية التي تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد والتجارة.

 

واختتم الدكتور هاني الشامي حديثه بالتأكيد على أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانتها الدولية، وتحويل دورها السياسي والإقليمي إلى فرص اقتصادية ملموسة، من خلال جذب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.