استعاد الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني الأسبق لنادي الزمالك، أبرز محطات تجربته مع القلعة البيضاء، مؤكدًا أنها كانت من أهم الفترات في مسيرته التدريبية، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية.
وأوضح كارتيرون أنه كان يشعر بالفخر لقيادة الزمالك، لكنه رأى في الوقت نفسه أن الفريق كان بحاجة إلى العديد من الإصلاحات حتى يعود إلى المنافسة بقوة، مشيرًا إلى أنه بعد فترة تلقى عرضًا من الدوري السعودي، ليقرر خوض تجربة جديدة، مؤكدًا أن أي مدرب يسعى دائمًا إلى النجاح ولا يدخل أي تجربة بهدف الفشل.
وأشار المدرب الفرنسي إلى أن الزمالك كان متأخرًا بفارق كبير عن الأهلي في جدول ترتيب الدوري عند توليه المهمة، وكان يدرك أن تعويض هذا الفارق لن يكون سهلًا، خاصة عندما يكون الأهلي في صدارة المسابقة، وهو ما دفعه للبحث عن حلول استثنائية من أجل تغيير واقع الفريق.
وكشف «كارتيرون» أنه قرّر إقامة معسكر مغلق لمدة عشرة أيام، خضع خلاله اللاعبون لتدريبات مكثفة على فترتين يوميًا، مؤكدًا أن هذا المعسكر كان الأصعب في مسيرته التدريبية، ولم يسبق له تطبيق برنامج مماثل مع أي فريق آخر، إلا أن استجابة اللاعبين كانت مثالية وأسهمت في رفع جاهزيتهم البدنية والذهنية.
وأضاف أن الزمالك أصبح بعد هذا الإعداد أكثر قوة، وهو ما انعكس على نتائج الفريق، حيث نجح في تحقيق الفوز في أغلب المباريات، كما كان اللاعبون الأكثر نشاطًا وتركيزًا خلال الدقائق الأخيرة، وهو ما ساعد الفريق على حسم العديد من المواجهات.
وأشاد كارتيرون بالدور الكبير الذي لعبه قادة الفريق داخل غرفة الملابس، وعلى رأسهم طارق حامد، وشيكابالا، وحازم إمام، ومحمد عبد الشافي، مؤكدًا أن هذه المجموعة ساعدت في إعادة الزمالك إلى منصات التتويج بعد سنوات من الغياب.
كما كشف أن أحمد سيد زيزو كان من أقرب اللاعبين إليه، معربًا عن دعمه الكامل له في ظل الانتقادات التي تعرض لها عقب رحيله إلى الأهلي، مؤكدًا أنه لا يستحق هذا الهجوم. كما وصف المغربي أشرف بن شرقي بأنه صاحب علاقة مميزة معه، وكان دائمًا يثق في إمكاناته، لذلك منحه الفرصة باستمرار، ليصبح أحد أبرز العناصر المؤثرة في الفريق خلال فترة قيادته للزمالك.


