أكد الكرملين، اليوم الثلاثاء، أنه لا توجد أي مناقشات جارية بشأن إمكانية عقد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الأراضي الأمريكية، نافياً بذلك التقارير والتكهنات التي تحدثت عن احتمال تنظيم لقاء مباشر بين الجانبين في إطار جهود دولية لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات للصحفيين، إن مسألة عقد اجتماع بين الرئيسين "ليست مطروحة للنقاش حالياً"، مشيراً إلى أن الظروف اللازمة لمثل هذا اللقاء لم تتوفر بعد، وأنه لا توجد أي ترتيبات أو مبادرات عملية قيد البحث تتعلق باستضافة الولايات المتحدة لقمة روسية ـ أوكرانية.
وأوضح أن أي لقاء على مستوى القادة يجب أن يسبقه تقدم ملموس في الملفات السياسية والأمنية محل الخلاف بين موسكو وكييف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الدولية لإحياء فرص التفاوض بين الطرفين، وسط استمرار العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وكانت تقارير إعلامية تناولت خلال الأيام الماضية احتمالات عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي برعاية دولية، إلا أن موسكو سارعت إلى نفي وجود أي ترتيبات من هذا النوع.
من جانبها، تواصل أوكرانيا التأكيد على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى احترام سيادتها ووحدة أراضيها، بينما تشدد روسيا على ضرورة معالجة ما تصفه بالأسباب الجذرية للصراع وضمان مصالحها الأمنية. ويعد غياب التوافق بشأن هذه القضايا من أبرز العقبات التي تحول دون استئناف مفاوضات مباشرة وفعالة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن نفي الكرملين يعكس استمرار الجمود السياسي بين موسكو وكييف، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء النزاع الذي دخل عامه الخامس. كما يشير إلى أن فرص عقد لقاء مباشر بين الرئيسين ما زالت محدودة في المدى القريب، في ظل التباعد الكبير في المواقف واستمرار المواجهات العسكرية على الأرض.
ويؤكد خبراء في الشؤون الدولية أن أي قمة محتملة بين بوتين وزيلينسكي ستتطلب أولاً تحقيق تقدم عبر القنوات الدبلوماسية والفنية، قبل الانتقال إلى مستوى المباحثات الرئاسية المباشرة التي يمكن أن تمهد لاتفاق سياسي أوسع ينهي النزاع القائم.

