قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفتاح الأزمة وحلها.. ماذا ينتظر البرنامج النووي الإيراني خلال مهلة الستين يوما؟

صورة تعبيرية مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي

لم يكن الاتفاق الذي أنهى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سوى هدنة أوقفت هدير الصواريخ وأخمدت نيران المواجهة العسكرية، لكنه في المقابل أطلق معركة أشد تعقيدا وأكثر حساسية، معركة البرنامج النووي الإيراني، حيث انتقل الصراع من ساحات القتال إلى طاولة التفاوض.

60 يوما لحسم الملف النووي الإيراني

فالاتفاق الأمريكي الإيراني لم ينه الأزمة النووية، بل رحلها إلى جولة جديدة من المساومات والضغوط، ومع التوقيع المرتقب في جنيف يوم الجمعة المقبل، تبدأ مهلة الستين يوما التي منحها الطرفان للتوصل إلى تسوية تحدد مصير البرنامج النووي الإيراني، في واحدة من أكثر القضايا تعقيدا على الساحة الدولية.

رفض أمريكي وتمسك إيراني

وخلال هذه المهلة، يدخل الطرفان سباقا مع الزمن، فالولايات المتحدة تسعى إلى انتزاع ضمانات صارمة تحول دون امتلاك إيران أي قدرة نووية عسكرية، بينما تتمسك طهران بحقها في مواصلة برنامجها النووي السلمي، وترفض ما تعتبره مساسا بسيادتها أو انتقاصا من حقوقها الاستراتيجية.

تجنب انزلاق إيران إلى مواجهة جديدة

وتدخل إيران هذه الجولة من المفاوضات وهي تدرك أن الفشل قد يعيدها إلى دائرة المواجهة، ويعرض منشآتها النووية لضربات جديدة، ويفاقم الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، ولذلك تجد نفسها أمام معادلة دقيقة، الحفاظ على جوهر برنامجها النووي مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة.

تلويح ترامب باستئناف الحرب 

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن شبح القوة العسكرية ما يزال حاضرا بقوة، فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن (الخيار العسكري) سيظل مطروحا إذا أخفقت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق نهائي، في رسالة مفادها أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء أدوات الضغط الأمريكية.

440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب

وخلال السنوات الماضية، وبعد انهيار الاتفاق النووي السابق، سرعت إيران وتيرة التخصيب بصورة غير مسبوقة، إذ تمتلك نحو (أربعمئة وأربعين كيلوجراما من اليورانيوم المخصب) بنسبة ستين بالمئة، وهي كمية تقترب من العتبة المطلوبة للاستخدام العسكري.

وهكذا يقف العالم أمام ستين يوما قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، إما اتفاق تاريخي يطوي صفحة من التوتر ويفتح الباب أمام واقع إقليمي جديد، وإما انهيار المفاوضات وعودة منطق القوة، لتتحول جنيف من منصة للتسوية إلى محطة عابرة تسبق جولة جديدة من المواجهة.