أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تلقيها بلاغاً عن حادث أمني جديد استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر بالقرب من السواحل اليمنية، في تصعيد جديد يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
وقالت الهيئة، في بيان لها، إن الحادث وقع على بعد نحو 105 أميال بحرية شمال شرقي مدينة عدن اليمنية، موضحة أن زورقين صغيرين كان على متنهما عدد غير معروف من المسلحين اقتربا من السفينة لمسافة قصيرة جداً بلغت نحو أربعة أمتار، قبل أن يتم إطلاق النار عليها.
وأكدت الهيئة أن طاقم السفينة لم يصب بأذى، وأن السفينة واصلت عملياتها بعد التعامل مع الموقف.
وأضافت الهيئة أن السفينة نشرت فريقاً أمنياً مسلحاً على متنها، حيث رد الفريق بإطلاق النار، ما دفع الزورقين المشتبه بهما إلى الانسحاب من المنطقة.
ولم تذكر التقارير الأولية وقوع أضرار كبيرة بالسفينة أو حدوث إصابات بين أفراد الطاقم.
ويأتي هذا الحادث، بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية بالقرب من السواحل اليمنية خلال الفترة الأخيرة، حيث أفادت الهيئة البريطانية سابقاً بوقوع حادثين منفصلين ضد سفن شحن يوم الأحد.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، وقع الهجوم الأول على بعد نحو 14 ميلاً بحرياً من الساحل اليمني، عندما اقترب زورق صغير من سفينة حاويات وأطلق من كانوا على متنه النار، كما حاولوا الصعود إلى السفينة قبل أن يتم إحباط المحاولة.
وبعد ساعات، أصدرت الهيئة تحذيراً ثانياً بشأن حادث استهدف ناقلة كانت تبحر على بعد نحو 111 ميلاً بحرياً جنوب شرق عدن.
وأشارت المعلومات إلى اقتراب زورق يحمل أربعة مسلحين من الناقلة وإطلاق النار عليها باستخدام قذيفة صاروخية من نوع "آر بي جي"، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادثين.
وتعد المنطقة المحيطة بالبحر الأحمر وخليج عدن من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية وشحنات الطاقة بين آسيا وأوروبا.
وأدت الهجمات المتكررة على السفن التجارية إلى رفع مستوى التحذيرات الأمنية ودفع العديد من شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية سفنها وطاقمها.
وأكدت الجهات البحرية الدولية استمرار مراقبة الوضع الأمني في المنطقة، داعية السفن التجارية إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو تهديدات غير اعتيادية أثناء عبورها للممرات البحرية الحيوية.

