أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية في ظل التحديات العسكرية والاقتصادية والسياسية المتصاعدة، ما يدفع القوى الدولية الكبرى إلى تكثيف جهودها للبحث عن حلول تسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
قمة مجموعة السبع
و أوضح حجازي خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع جاءت في توقيت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن القمة مثلت منصة مهمة لطرح الرؤية المصرية بشأن أمن المنطقة وتطورات الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين إيران وإسرائيل، إلى جانب الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
الدفاع عن الحقوق الفلسطينية
وأضاف أن الرئيس السيسي حرص خلال مشاركته على التأكيد على أهمية أمن الخليج العربي والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، لافتًا إلى أن اللقاءات الثنائية التي عقدها، خاصة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عكست الدور المصري المحوري في التعبير عن قضايا المنطقة والدفاع عن مصالح شعوبها.
قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية
وأشار إلى أن مشاركة الرئيس في القمة تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، فضلًا عن وجود تفاهم متبادل بين القيادتين المصرية والأمريكية بشأن العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
وأوضح حجازي أن الرئيس السيسي وجه رسالة واضحة إلى إثيوبيا تؤكد دعم مصر لحق الشعوب في التنمية، مع التمسك الكامل بالحفاظ على الحقوق التاريخية والمائية للشعب المصري، مؤكدًا أن تحقيق التنمية لا يجب أن يكون على حساب مصالح الدول الأخرى.
أهمية ملف الأمن المائي
كما أشاد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أهمية نهر النيل لمصر، معتبرًا أنها تحمل دلالات إيجابية وتعكس إدراكًا أمريكيًا لأهمية ملف الأمن المائي بالنسبة للقاهرة، خاصة في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بسد النهضة.
وأكد أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وأن أمن المياه يمثل قضية استراتيجية تحظى باهتمام القوى الدولية الكبرى نظرًا لارتباطه بالأمن والاستقرار الإقليمي.
مذكرات تفاهم مستقبلية
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أشار حجازي إلى أن أي تفاهمات سياسية أو مذكرات تفاهم مستقبلية قد تساهم في خفض حدة التوتر، وتهيئة الأجواء لوقف إطلاق النار، وضمان استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن لبنان قد يشهد مرحلة جديدة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مع تعزيز دور مؤسسات الدولة وعودة الجيش اللبناني للقيام بدوره الكامل في حفظ الأمن وفرض الاستقرار على الأراضي اللبنانية.



