أكد الدكتور عاطف الشيتاني، المقرر الأسبق للمجلس القومي للسكان، أن تراجع عدد المواليد في مصر إلى أقل من مليوني مولود سنويًا يعد إنجازًا مهمًا تحقق في فترة زمنية أسرع مما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في وضع الملف السكاني على المسار الصحيح بعد سنوات من العمل المتواصل.
وخلال استضافته على قناة “إكسترا نيوز”، أوضح الشيتاني أن الانخفاض في معدلات المواليد لم يكن وليد الظروف الحالية فقط، وإنما جاء نتيجة برامج وخطط سكانية تبنتها الدولة منذ سنوات للسيطرة على الزيادة السكانية وتحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والتنمية.
وأشار المقرر الأسبق للمجلس القومي للسكان إلى أن الظروف الاقتصادية ومعدلات التضخم التي يشهدها العالم كان لها تأثير على قرارات الأسر المتعلقة بالإنجاب، إلا أن العامل الأهم يتمثل في استمرار الدولة في تنفيذ استراتيجية واضحة للتعامل مع القضية السكانية.
وأضاف أن مصر أصبحت قريبة من الوصول إلى معدل الإحلال السكاني، وهو ما يعكس نجاح السياسات السكانية التي جرى العمل عليها على مدار سنوات، موضحًا أن الوصول إلى هذه النتائج كان من المتوقع أن يستغرق وقتًا أطول، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس تقدمًا ملحوظًا في هذا الملف.
وشدد الدكتور عاطف الشيتاني على أن استمرار هذه الجهود من شأنه أن يدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، مؤكدًا أن السيطرة على النمو السكاني تمثل أحد أهم التحديات التي تعمل الدولة على مواجهتها.