قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| ثواب الأرملة التي تربي أبناءها وحدها.. هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام عاشوراء؟.. وخالد الجندي: لا تفوتوا يوم عاشوراء للنجاة من الهموم

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي بينت أحكامها دار الإفتاء المصرية، حيث يهتم بمعرفتها عدد كبير من الناس ومن أبرزها هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام عاشوراء؟ وثواب الأرملة التي تربي أبناءها وحدها وغيرها من الأمور الفقهية التي نتعرف عليها في السطور التالية.

حكم صيام يوم عاشوراء وقضاء أيام رمضان

في البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم صيام يوم عاشوراء مع وجود أيام قضاء من رمضان، مؤكدًا أنه يجوز الصيام ولا حرج في ذلك.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أنه يمكن صيام يوم عاشوراء منفردًا، كما يجوز الجمع بين نيتين، نية صيام عاشوراء ونية قضاء يوم من رمضان.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذا القول أجازه فقهاء الشافعية وبعض فقهاء المالكية، فيما يُعرف بالتشريك في النية، حيث يمكن للمسلم أن ينوي قضاء ما عليه من رمضان وفي الوقت نفسه يدرك فضل صيام يوم عاشوراء.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأكمل والأفضل هو الفصل بين النيتين، بحيث يُفرد القضاء بأيام مستقلة، ويُصام يوم عاشوراء بنية مستقلة أيضًا، لما في ذلك من تحصيل الأجر كاملًا لكل عبادة على حدة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من جمع بين النيتين فصيامه صحيح ومقبول بإذن الله، لكن الأفضلية تبقى في إفراد كل عبادة بنية خاصة، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

فضل مراتب صيام يوم عاشوراء

وأوضحت دار الإفتاء أن الشأن في صيام عاشوراء أنه يقع على مراتب متفاوتة، أتمُّها وأكملُها أن يكون مُقترنًا بصيام يومٍ قبله ويومٍ بعده، فيصوم يومي التاسِع والحادي عشر من شهر الله المُحرَّمِ إضافة إلى يوم العاشر الذي هو عاشوراء؛ وذلك للأخبار الواردة الدالة على حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترغيبه في الجمع بين صوم الأيام الثلاثة.

واستدلت دار الإفتاء على ذلك بما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في صوم يوم عاشوراء: «صُومُوهُ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبلَهُ يَومًا، وَبَعدَهُ يَومًا» أخرجه الإمامان: البَزَّار، والبَيهَقِي في "شعب الإيمان".

«اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي».

ثواب الأرملة التي تربي أبناءها وحدها

وفي فتوى أخرى، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأرملة التي تتحمل مسؤولية تربية أبنائها بمفردها تقوم بدور عظيم عند الله، لما تبذله من جهد وصبر في تنشئة جيل صالح قادر على عبادة الله وعمارة الأرض.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن هذه المرأة تضرب أروع الأمثلة في التضحية والعطاء، حيث تجمع بين دور الأب والأم، وتسعى لتربية أبنائها على القيم والأخلاق رغم التحديات.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن ما تقوم به الأرملة ليس مجرد واجب دنيوي، بل هو عمل عظيم يؤجرها الله عليه أعظم الأجر، لأنها تسهم في إعداد أجيال نافعة للمجتمع، مؤكداً أن تربية الأبناء على الصلاح والاستقامة من أفضل القربات.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر كافل اليتيم بمكانة عالية في الجنة، حيث قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، لافتًا إلى أن الأرملة التي ترعى أبناءها تدخل في هذا الفضل العظيم، لما تقوم به من رعاية وتربية.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن أعظم بشارة لهذه المرأة هي أن تكون في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، داعيًا الله أن يعين كل أرملة ويجعلها في عونه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ﴾.

فرصة لعبور الهموم.. خالد الجندي يوضح ثواب صيام يوم عاشوراء

وفي الختام، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن يوم عاشوراء يمثل فرصة عظيمة للنجاة من الهموم والكروب، مشيرًا إلى أن الصيام فيه لا يقتصر على تكفير الذنوب فحسب، بل يمتد أثره ليجدد يقين العبد بقدرة الله على تفريج الكروب.

وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الإنسان قد يمر بحالات ضيق شديد، يرى معها أن الأزمات بلا حلول، مؤكدًا أن صيام عاشوراء بنية صادقة قد يكون سببًا في قضاء الدين، وتفريج الهم، وإصلاح الأحوال، وهداية الأبناء والزوج أو الزوجة، لافتًا إلى أن لكل إنسان همًّا خاصًا به، لكن الباب مفتوح مع الله.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا اليوم يحيي في القلب معنى عظيمًا، وهو الإيمان بأن الله على كل شيء قدير، وأنه سبحانه صاحب المعجزات، قادر على أن يرسل الفرج بطرق لا تخطر على بال، فقد يأتي الحل عبر أسباب بسيطة، أو أشخاص يسخرهم الله لقضاء الحوائج.

واستشهد الشيخ خالد الجندي بقصة نبي الله موسى عليه السلام عندما وقف أمام البحر وبنو إسرائيل خلفه وفرعون من ورائهم، حيث بدت الأزمة بلا مخرج، فقالوا: ﴿إنا لمدركون﴾، فجاء رد اليقين: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾، مؤكدًا أن هذه اللحظة تجسد قمة الثقة في الله.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن على المسلم أن يستحضر هذا المعنى يوم عاشوراء، خاصة إذا كان يواجه "بحرًا من الهموم والديون"، داعيًا إلى عدم تفويت هذه الفرصة الإيمانية، واللجوء إلى الله بيقين كامل.

وبيّن الشيخ خالد الجندي أن صيام عاشوراء يكفّر ذنوب سنة كاملة، مستشهدًا بما قرره الإمام النووي في كتابه "المجموع شرح المهذب"، من أن التكفير يكون للصغائر، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة، موضحًا أن هذه الأعمال الصالحة ترفع الدرجات وتخفف من الأوزار.

وأكد الشيخ خالد الجندي على ضرورة إحسان الظن بالله، وتكرار التوكل عليه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾، داعيًا إلى طرد الهموم واستبدالها بالثقة في الله، الذي كفى في الماضي، وهو كفيل بالمستقبل.