أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات حول شعورها بعدم صفاء النية خلال فترة الخدمة العامة، موضحًا أن أي عمل نافع يمكن أن يتحول إلى عبادة إذا صلحت فيه النية.
كيف تتحول نية العمل في الخدمة العامة إلى عبادة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الأعمال الصالحة لا تقتصر على العبادات فقط كالصلاة والصيام، بل تشمل كل عمل فيه نفع للإنسان أو المجتمع أو البيئة، مؤكدًا أن النية هي الأساس في تحويل العادة إلى عبادة.
وأشار إلى أن الفقهاء قرروا أن النية هي التي تميز بين العادة والعبادة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحًا أن نفس الفعل قد يكون عادة يومية، لكنه يتحول إلى عبادة إذا وُجّهت النية فيه إلى الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن ضبط النية يكون بتغيير زاوية النظر، بحيث لا ينشغل الإنسان بنفسه أو بمشقة العمل، وإنما يوجه نظره إلى من يقدم لهم الخدمة، كالمريض أو المحتاج، فيستحضر نية المساعدة وقضاء الحوائج، وهو ما يجعله ينال الأجر والثواب.
وشدد على أن التركيز على نفع الآخرين هو مفتاح الإخلاص، فكلما توجهت النية إلى خدمة الناس وقضاء مصالحهم، تحولت الأعمال إلى عبادات يُثاب عليها الإنسان، داعيًا إلى استحضار هذا المعنى في كل عمل يقوم به الإنسان.


