قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء يوم من رمضان والتطوّع.. هل يجوز ترك صيام يوم تاسوعاء.. هل يجب تبييت النية قبل صيام يوم عاشوراء

يوم عاشوراء
يوم عاشوراء

فتاوى واحكام 

هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء يوم من رمضان والتطوّع

هل يجوز ترك صيام يوم تاسوعاء

هل يجب تبييت النية قبل صيام يوم عاشوراء

نشر صدى البلد مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، عن يوم عاشوراء وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية، هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء يوم من رمضان والتطوّع، وهل يجوز ترك صيام يوم تاسوعاء، وهل يجب تبييت النية قبل صيام يوم عاشوراء، وغيرها من المسائل الفقهية والتي يبحث عنها كثيرون، وفي السطور التالية نتعرف على حكمها. 

في البداية، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك بشأن حكم الجمع بين نية قضاء أيام من رمضان وصيام يوم عاشوراء في يوم واحد.

وأوضح الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أن الجمع بين نية صيام الفرض وصيام التطوع في يوم واحد لا يصح، مشيرًا إلى أن قضاء الصيام الواجب من رمضان يتطلب نية مبيّتة من الليل، وذلك استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل»، وهو حديث مروي في سنن ابن ماجه والدارقطني.

وبين أن هذه المسألة تُعرف عند الفقهاء بمسألة “التشريك بين العبادات”، وهي مسألة يختلف حكمها باختلاف نوع العبادتين، موضحًا أن الجمع بين بعض العبادات قد يكون جائزًا إذا كانت من جنس واحد أو تتداخل في المقاصد، مثل من يغتسل من الجنابة ويتوافق ذلك مع يوم الجمعة، فيحصل على أجر رفع الحدث وثواب غسل الجمعة معًا.

أما في حالة الجمع بين صيام قضاء رمضان وصيام يوم عاشوراء، فقد أكد أن هذا لا يجوز بنية واحدة، لأن لكل منهما مقصدًا شرعيًا مستقلًا؛ فصيام القضاء يعد فرضًا واجبًا بذمة المسلم، بينما صيام عاشوراء سنة مستحبة لها فضل خاص وثواب مستقل، وبالتالي لا يصح الجمع بينهما في نية واحدة.

السبب في صيام عاشوراء
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم عاشوراء ويحث على صيامه وذلك لفضله العظيم حيث إن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية وهو ما بينه الحديث الشريف "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".

أما سبب صوم النبي يوم عاشوراء هو أن الرسول عندما قدم إلى المدينة المنورة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ولما سألهم النبي عن السبب فأخبروه بأنه اليوم الذي نجّى الله سبحانه وتعالى فيه نبي الله موسى وقومه فأغرق فرعون وجيشه في البحر، فكان نبي الله موسى يصوم هذا اليوم، فقال لهم رسول الله "َأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ".

حكم صيام يوم عاشوراء
وكانت دار الإفتاء المصرية كشفت عن أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وصيامه سُنة فعلية وقولية عن النبي صلى الله عليه وآله سلم، ويترتب على فعل هذه السُّنَّة تكفير ذنوب السَّنَة التي قبله؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه البخاري.

وعن السيدة عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم عاشوراء". أخرجه مسلم في "صحيحه".

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم.

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز صيام يوم عاشوراء منفردا دون صيام يوم قبله أو بعده، منوهة بأن صيام تاسوعاء مستحب وكذلك يوم عاشوراء وليس فرضًا، منبهًا إلى أنه لا مانع شرعا من صيام يوم عاشوراء منفردا.

فضل صيام يوم تاسوعاء
واستشهدت بشأن صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه البخاري في "صحيحه".

وقالت دار الإفتاء إن تقديم صيام يوم تاسوعاء على يوم عاشوراء له حِكَمٌ ذكرها العلماء؛ منها: أولًا: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على يوم عاشوراء، ثانيًا: أن المراد وصل يوم عاشوراء بصوم، ثالثًا: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.

فضل صيام عاشوراء
ونوهت بأن فضل صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة التي قبله، مستشهدة بما روي عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم في "صحيحه.

قالت دار الإفتاء المصرية إن صيام يوم عاشوراء يُعد سُنة مستحبة، وله فضل عظيم في تكفير ذنوب السنة السابقة، مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم.

وأوضحت الإفتاء في فتوى لها رداً على سؤال حول حكم تبييت النية في صيام التطوع مثل يوم عاشوراء، أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى عدم اشتراط تبييت النية من الليل في صيام التطوع، وبالتالي يجوز للمسلم أن ينوي الصيام حتى بعد الاستيقاظ قبل الظهر، بشرط ألا يكون قد ارتكب أي من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى وقت عقد نية الصيام.

واستدلت بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» فقالت: لا، فقال: «فإني إذن صائم»، وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول جواز صيام يوم عاشوراء منفردًا دون صيام يوم تاسوعاء، حيث أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية للدار على موقع فيسبوك، أن صيام يوم عاشوراء ليس فرضًا وإنما هو سنة مستحبة، ويجوز صيامه منفردًا دون اليوم الذي يسبقه أو الذي يليه، كما أن صيام تاسوعاء مستحب وليس واجبًا، ومن صام عاشوراء وحده فله الأجر ومن لم يستطع فلا حرج عليه.

كما أكدت دار الإفتاء أن صيام يوم عاشوراء منفردًا جائز شرعًا ولا مانع منه، موضحة أن المسلم مخير بين صيام يوم عاشوراء وحده أو صيامه مع تاسوعاء أو مع يوم بعده، وكل ذلك وارد ومستحب.

وفيما يخص فضل هذا اليوم، أشارت الإفتاء إلى أن صيام عاشوراء يكفّر ذنوب السنة التي قبله، مستندة إلى ما روي عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» كما ورد في صحيح مسلم.